منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
و قال عطاء و سليمان بن موسى [١]: يجوز القصر في البلد لمن نوى السفر [٢].
و قال قتادة: إذا جاوز الجسر أو الخندق قصّر [٣].
و قال مجاهد: إن خرج نهارا فلا يقصّر إلى الليل، و إن خرج ليلا فلا يقصّر إلى النهار [٤].
لنا: قوله تعالى وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ [٥] علّق على الضرب و لا يتحقّق مع الحضور [٦] في البلد، فلا بدّ من التباعد الّذي يصدق معه اسم الضرب، و هو ما قلناه.
و ما رواه الجمهور: أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان يقصّر على فرسخ من المدينة [٧].
و عن أنس قال: صلّيت مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الظهر بالمدينة أربعا و العصر بذي الحليفة ركعتين [٨].
[١] سليمان بن موسى الأمويّ فقيه أهل الشام في زمانه، أرسل عن جابر و روى عن واثلة بن الأسقع و أبي أمامة و طاوس و الزهريّ و مكحول و عطاء و غيرهم، و روى عنه ابن جريج و سعيد بن عبد العزيز و جماعة. مات سنة ١١٩ ه.
تهذيب التهذيب ٤: ٢٢٦، العبر ١: ١١٥.
[٢] المغني ٢: ٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٨، المجموع ٤: ٣٤٩، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٥٦، عمدة القارئ ٧: ١٣١.
[٣] المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥٣١ الحديث ٤٣٢٧، حلية العلماء ٢: ٢٢٨.
[٤] المغني ٢: ٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٨، حلية العلماء ٢: ٢٢٩، المجموع ٤: ٣٤٩، عمدة القارئ ٧: ١٣١، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٥٦.
[٥] النساء [٤] : ١٠١.
[٦] م و ن: الحضر.
[٧] بهذا اللفظ ينظر: المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥٢٩ الحديث ٤٣١٨، و بلفظ ثلاثة أميال ينظر: صحيح مسلم ١:
٤٨١ الحديث ٦٩١، سنن البيهقيّ ٣: ١٤٦.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٥٤، صحيح مسلم ١: ٤٨٠ الحديث ٦٩٠، سنن أبي داود ٢: ٤ الحديث ١٢٠٢، سنن الترمذيّ ٢: ٤٣١ الحديث ٥٤٨، سنن النسائيّ ١: ٢٣٧، سنن الدارميّ ١: ٣٥٤، ٣٥٥ سنن البيهقيّ ٣:
١٤٥، ١٤٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥٢٩ الحديث ٤٣١٦.