منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
فروع:
الأوّل: لا يشترط كون كلّ فرقة ثلاثا فصاعدا.
و قال الشافعيّ: يشترط [١].
لنا: الأصل عدم الاشتراط.
احتجّ المخالف [٢] بقوله تعالى فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ [٣] و الطائفة: ثلاثة فما زاد.
و بقوله تعالى وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ [٤] و أقلّ الجمع ثلاثة.
و الجواب عن الأوّل: أنّ لفظ الطائفة قد يقع على الواحد فإنّه يسمّى طائفة، ذكره الفرّاء [٥]. و القطعة من الأرض تسمّى طائفة.
و عن الثاني: أنّ الكناية راجعة إلى من صلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ليس ذلك شرطا، كما أنّ عدد من صلّى معه ليس بشرط إجماعا.
الثاني: لا تجب التسوية بين الطائفتين،
لعدم ورود النصّ بالوجوب، فالأصل عدمه.
نعم، يجب أن تكون الطائفة ممّن تفي بحراسة المسلمين و تحصل الثقة بالاكتفاء بهم.
الثالث: قال الشيخ في المبسوط: لو احتاج أن يفرّقهم أربعا لم يصحّ،
لأنّها مقصورة، و يصلّي بفرقتين ركعتين ثمَّ يعيدها بالباقين، فتكون لهم فرضا و له نفلا [٦].
أمّا لو كانت صلاة المغرب و افتقر إلى أن يفرّقهم ثلاثا فالأقرب الجواز، و يصلّي بكلّ ركعة، فيقوم في الثانية إلى أن تتمّ الأولى ثلاثا، ثمَّ تأتي الثانية فيصلّي بهم الثانية و ينتظرها في الجلوس إلى أن تتمّ ثلاثا ثمَّ تذهب، و تأتي الثالثة فيصلّي بهم الثالثة و يطيل تشهّده إلى أن يتمّوا و يسلّم بهم.
[١] الأمّ ١: ٢١٩، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٩، المجموع ٤: ٤١٩.
[٢] المجموع ٤: ٤٢٠.
[٣] النساء [٤] : ١٠٢.
[٤] النساء [٤] : ١٠٢.
[٥] معاني القرآن للفرّاء ١: ٤٤٥.
[٦] المبسوط ١: ١٦٥.