منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧
الجزء السادس
[تتمة كتاب الصلاة]
[تتمة المقصد الثالث في بقية الصلوات]
الفصل الثاني: في صلاة العيدين
و فيه مقدّمة و بحثان
[المقدمة]
أصل: إذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فعلا على جهة الوجوب وجب علينا اتّباعه، فيه إلّا أن يعلم تخصيصه به، لقوله تعالى لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كٰانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ [١]. و ذلك يدلّ على الوعيد. و للإجماع على الرجوع إليه في أفعاله، كرجوعهم في قُبلة الصّائم [٢]. و لقوله تعالى فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً [٣]. و لقوله:
وَ اتَّبِعُوهُ [٤].
مقدّمة: قال علماؤنا: صلاة العيدين واجبة على الأعيان، و به قال أبو حنيفة، إلّا أنّه قال: هي واجبة و ليست فرضا [٥]، لأنّه فرق بين الفرض و الواجب، و نحن لمّا لم نفرق بينهما أطلقنا اللفظين عليها [٦].
[١] الأحزاب [٣٣] : ٢١.
[٢] بما روته عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، كان يقبّل و هو صائم.
ينظر: صحيح البخاريّ ٣: ٣٩، صحيح مسلم ٢: ٧٧٦- ٧٧٨ الحديث ١١٠٦، سنن أبي داود ٢: ٣١١ الحديث ٢٣٨٢.
[٣] الأحزاب [٣٣] : ٣٧.
[٤] الأعراف [٧] : ١٥٨.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٧، بدائع الصنائع ١: ٢٧٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٥، شرح فتح القدير ٢: ٣٩.
المغني ٢: ٢٢٣، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٦، عمدة القارئ ٦: ٢٧٣.
[٦] غ، ق و ح: عليهما.