منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
لا يكون واجبا. و خالف فيه بعض الجمهور [١]. و يدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام:
«جعلت لي الأرض طيّبة طهورا و مسجدا، فأيّما رجل أدركته الصّلاة صلّى حيث كان» رواه مسلم [٢].
و احتجّ المخالف [٣] بقول عليّ عليه السّلام: «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد» [٤].
رواه سعيد.
و الجواب: المراد نفي الكمال، إذ لا يستقيم بدون الإضمار، و إضمار ما ذكرناه أولى، للإجماع الواقع على أنّ صلاة من صلّى خارج المسجد جائزة.
الرابع: الصّلاة فيما كثرت فيه الجماعة من المساجد أولى ممّا قلّت فيه،
لأنّ المطلوب الاجتماع، لحصول البركة [٥] و الدّعاء، و ربّما كان فيهم مستجاب الدّعوة، و لو تساوى المسجدان في الجماعة فهل الأبعد أولى أم الأقرب؟ قيل بالأوّل، فتكثر الخطوات فكثرت الحسنات [٦]. و قيل بالثاني، لأنّه جار له [٧]. و قال عليه السّلام: «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد» [٨].
[١] المغني ٢: ٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٢٦.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٧٠ الحديث ٥٢١.
[٣] المغني ٢: ٦.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ٥٧، كنز العمّال ٨: ٢٥٤ الحديث ٢٢٨٠٠، و هي مرويّة أيضا عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، ينظر: سنن الدار قطنيّ ١: ٤٢٠ الحديث ٢، مستدرك الحاكم ١: ٢٤٦، المغني ٢: ٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥.
[٥] ح و ق: الشركة.
[٦] المغني ٢: ٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦.
[٧] المغني ٢: ٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦.
[٨] سنن الدار قطنيّ ١: ٤٢٠ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٣: ٥٧، مستدرك الحاكم ١: ٢٤٦، كنز العمّال ٨: ٢٥٤ الحديث ٢٢٨٠٠، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٠٣، و من طريق الخاصّة ينظر: التهذيب ١: ٩٢ الحديث ٢٤٤، الوسائل ٣: ٤٧٨ الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.