منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
و عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام أنّه كان يقول: «إذا دخل الرجل المسجد و قد صلّى أهله فلا يؤذّننّ و لا يقيمنّ و لا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاته الفريضة، و لا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه» [١].
و هذه الرّوايات ضعيفة السند، و الأقرب عندي عدم الكراهية، عملا بالأخبار الدالّة على استحباب الجماعة مطلقا [٢]. و لأنّه عليه السلام قال: «ألا رجل يتصدّق على هذا فيصلّي معه؟» [٣].
فروع:
الأوّل: لا فرق بين المسجد الذي له إمام راتب و بين غيره، خلافا للشافعيّ [٤].
لنا: الإطلاق. و قول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «ألا رجل يتصدّق على هذا فيصلّي معه». مع أنّ ذلك كان في مسجده صلّى اللّٰه عليه و آله.
الثاني: لا فرق بين المسجد الذي على قارعة الطريق و بين غيره، عملا بالإطلاق، خلافا للشافعيّ [٥]، فإنّه كره الإعادة في الثاني دون الأوّل.
الثالث: لا فرق بين المسجد الحرام و مسجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و المسجد الأقصى و بين غيرها، خلافا لأحمد، فإنّه كره التكرار في الثلاثة الأول دون غيرها [٦].
لنا: الإطلاق. و قوله عليه السلام: «ألا رجل يتصدّق على هذا» مع أنّه كان في
[١] التهذيب ٣: ٥٦ الحديث ١٩٥، الوسائل ٤: ٦٥٤ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٥: ٣٧٠ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٥٧ الحديث ٥٧٤، سنن الدارميّ ١: ٣١٨، مسند أحمد ٣: ٥ و ج ٥: ٢٥٤ و ٢٦٩، سنن البيهقيّ ٣: ٦٨، ٦٩، سنن الدار قطنيّ ١: ٢٧٧ الحديث ٣.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٥، المجموع ٤: ٢٢٢، المغني ٢: ١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٨.
[٥] يراجع: المصادر المتقدّمة.
[٦] المغني ٢: ١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩.