منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
دون المسافة، فقد قطع نيّة السفر بنيّة الإقامة، فإذا جدّد النيّة كان كمنشئ للسفر.
السادس: لو نوى الإقامة في مفازة أو في بحر أو في جزيرة من جزائر العرب المدّة المبطلة لحكم السفر، بطل حكم السفر، لأنّه مسافر نوى إقامة [١] مدّة يبطل معها السفر فيكون باطلا، كما لو نوى المقام في بلد، خلافا للحنفيّة [٢].
السابع: العبد إذا كان مع مولاه و المرأة مع زوجها، كانا مقيمين بإقامة المولى و [الزوج] [٣]. أمّا الزوج مع المرأة و التلميذ مع الأستاذ فإنّهما يتّبعان [٤] حكم نفسيهما [٥] لا المرأة و الأستاذ.
و لو نوى صاحب الجيش المقام في منزل و لم يخبر أصحابه إلّا بعد أيّام، صحّت صلاة الجميع، فإذا أعلمهم أتمّوا بعد ذلك، و لا قضاء عليهم في السالف [٦]، خلافا لبعض الحنفيّة [٧]، لأنّ الصلاة وقعت على الوجه المأمور فلا يستعقب القضاء.
و لو سافر رجلان لأحدهما على الآخر دين فلزمه و حبسه، فإن كان الغريم مليّا فالنّية إلى المحبوس، لأنّه يمكنه قضاء دينه و الخروج. و إن كان مفلسا فالنيّة إلى الحابس، لأنّه غير متمكّن من الخروج من يده.
الثامن: لو نوى المقام قبل أن يصلّي على التمام، ثمَّ قام فصلّى، ثمَّ تغيّرت نيّته إلى السفر في الأثناء، قيل: يتمّ [٨]. و الوجه عندي أنّه يقصّر، لأنّ الشرط، و هو الصلاة على
[١] م و ن: بإقامة.
[٢] بدائع الصنائع ١: ٩٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٤٥، شرح فتح القدير ٢: ١٠، ١١، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٤٩.
[٣] أضفناها لاستقامة العبارة.
[٤] غ: متّبعان.
[٥] بعض النسخ: نفسهما.
[٦] ح و ق: السالفة.
[٧] بدائع الصنائع ١: ١٠١.
[٨] المبسوط ١: ١٣٩.