منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
و قال أحمد: يكبّر في الأولى سبعا مع تكبيرة الإحرام، غير تكبيرة الرّكوع، و في الثانية خمسا، غير تكبيرة النهوض [١]. و هو مرويّ عن فقهاء المدينة السّبعة، و عمر بن عبد العزيز، و الزهريّ [٢]، و مالك [٣]، و المزنيّ [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله كان يكبّر في العيدين سبعا و خمسا [٥].
و ما رووه عن عبد اللّٰه بن عمرو قال: قال نبيّ اللّٰه [٦] صلّى اللّٰه عليه و آله: «التكبير في الفطر سبع في الأولى و خمس في الآخرة [٧]» [٨].
قال ابن عبد البرّ: قد روي عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله من طرق كثيرة حسان، أنّه كبّر في العيد سبعا في الأولى و خمسا في الثانية [٩].
أقول: و هذا يدلّ على ثبوت ذلك ثبوتا ظاهرا، و الظاهر أنّ التكبيرات هي جميع المراد، فيدخل فيه تكبيرة الافتتاح و الرّكوع، و ذلك ما ذهبنا إليه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي الصبّاح قال: سألت أبا عبد اللّٰه
[١] المغني ٢: ٢٣٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠٩، منار السبيل ١: ١٥١، المجموع ٥: ٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٦، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٧، نيل الأوطار ٣: ٣٦٨.
[٢] المغني ٢: ٢٣٦، نيل الأوطار ٣: ٣٦٨.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٩، بداية المجتهد ١: ٢١٧، المغني ٢: ٢٣٦، المجموع ٥: ٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٦، حلية العلماء ٢: ٣٠٣، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٧.
[٤] المغني ٢: ٢٣٦، المجموع ٥: ٢٠، حلية العلماء ٢: ٣٠٣، نيل الأوطار ٣: ٣٦٨.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٩٩ الحديث ١١٤٩، سنن الترمذيّ ٢: ٤١٦ الحديث ٥٣٦، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٧ الحديث ١٢٨٠، مسند أحمد ٦: ٦٥ و ٧٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ٤٦ الحديث ١٣، سنن البيهقيّ ٣: ٢٨٦.
نيل الأوطار ٣: ٣٦٧.
[٦] ح و ق: النبيّ.
[٧] ح و ق: الأخيرة.
[٨] سنن أبي داود ١: ٢٩٩ الحديث ١١٥١.
[٩] المغني ٢: ٢٣٦، نيل الأوطار ٣: ٣٦٨.