منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
أمّة ثمَّ لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، و قصرت أعمارها، و لم تربح تجّارها، و لم تزكّ ثمارها، و لم تغزر أنهارها، و حبس عنها أمطارها، و سلّط عليها أشرارها» [١].
و يستحبّ أن يأمرهم بالاستغفار وقت الصّلاة، لقوله تعالى فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً. يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً [٢].
مسألة: و لا أذان و لا إقامة فيها.
و هو اتّفاق كلّ من يحفظ عنه العلم، بل يقول المؤذّن: الصّلاة ثلاثا. و قال الشافعيّ: يقول: الصّلاة جامعة [٣].
و لا يشترط فيها إذن الإمام [٤]، صلّيت جماعة أو فرادى. و به قال الشافعيّ [٥]، و أبو حنيفة [٦]. و لأحمد روايتان [٧].
لنا: أنّ العلّة طلب الماء، فلا يشترط فيها إذن الإمام كغيرها من النوافل. قالوا:
صلّاها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و لم يأمر بها، فلا يشرع [٨] إلّا في مثل تلك الصفة [٩].
قلنا: فعله دلّ على المشروعيّة مطلقا.
و تصلّى جماعة و فرادى. و هو قول أهل العلم. و قال أبو حنيفة في رواية: لا جماعة فيها، و إن [١٠] صلّيت وحدانا جاز [١١].
[١] الفقيه ١: ٣٣٢ الحديث ١٤٩٢، الوسائل ٥: ١٦٨ الباب ٧ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ٢.
[٢] نوح [٧١] : ١٠، ١١.
[٣] الأمّ ١: ٢٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٤، المجموع ٥: ٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٩٧.
[٤] ح و ق بزيادة: سواء.
[٥] الأمّ ١: ٢٤٧، مغني المحتاج ١: ٣٢٥.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٨، بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٨.
[٧] المغني ٢: ٢٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٧، الإنصاف ٢: ٤٦٠، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٩.
[٨] ح و ق: شرع.
[٩] المغني ٢: ٢٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٨.
[١٠] ح: و لو.
[١١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٨، بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٨.