منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
الركوع، فلو كان بعض الجماعة لا يتمكّن من الإطالة فالأقرب مراعاته و ترك الانتظار.
الثالث: لو أدركه و قد رفع من الركوع أو قبل أن يركع لم ينتظر، قولا واحدا، لعدم فوات الرّكعة قبل الركوع، و عدم اللحوق بعده.
الرابع: لو أدركه في التشهّد ففي انتظاره نظر، إذ يمكن القول به تحصيلا للفضيلة.
و يمكن القول بعدمه، لعدم النصّ على ذلك. و لفوات الصلاة جماعة. و لا يلزمه من مخالفة الدليل لتحصيل أهمّ الفضيلتين مخالفة لتحصيل أضعفهما.
مسألة: إذا عرض للإمام وقفة أو أخطأ في قراءته فلا يدري ما يقرأ، جاز لمن خلفه أن ينبّهه،
لما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة قال: سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول، قال: «يفتح عليه بعض من خلفه» [١].
فرع:
هل يجوز له الاستخلاف؟ فيه نظر، لأنّ الشرع ورد بالاستخلاف في الحدث، و هذا ليس في معناه، لندوره. و لأنّ الاستخلاف إنّما جاز في الحدث، لوجود العجز عن الإتمام [٢] بنفسه، و هو متحقّق هنا.
مسألة: إذا حضر جماعة المسجد و كان الإمام الراتب له غائبا صلّوا جماعة
يتقدّم أحدهم و لا ينتظرونه. و قال الشافعيّ: يراسلونه إن كان قريبا [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه مضى في غزاة تبوك في حاجة له فقدّم الناس واحدا فصلّى بهم، فجاء الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و قد صلّوا ركعة،
[١] التهذيب ٣: ٣٤ الحديث ١٢٣، الوسائل ٤: ٧٨٣ الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٢.
[٢] م و ن: الائتمام.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٤، المجموع ٤: ٢٠٧.