منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢
مسألة: قال علماؤنا: الجماعة في نافلة رمضان بدعة.
و قال مالك [١]، و الشّافعيّ:
الأفضل فيها الانفراد [٢]. و قال أبو حنيفة [٣]، و أحمد: الأفضل الاجتماع [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله حجيرة [٥] بخصفة أو حصير، فخرج إليهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يصلّي فيها، قال:
فتبع إليه رجال و جاؤا يصلّون بصلاته، ثمَّ جاؤا ليلة فحضروا و أبطأ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عنهم، فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم و حصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مغضبا، فقال لهم: «ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت أنّه سيكتب عليكم، فعليكم بالصّلاة في بيوتكم، فإنّ خير صلاة المرء في بيته، إلّا المكتوبة» [٦].
و ما رووه عن عليّ عليه السّلام أنّه لم يجمع فيها [٧]، و لو كانت الجماعة مشروعة لسارع إليها، و لما زهد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فيها.
و من طريق الخاصّة: رواية الفضل البقباق و عبيد بن زرارة، و قد تقدّمت [٨].
و رواية زرارة، و محمّد بن مسلم، و الفضيل عنهما عليهما السّلام [٩].
و ما رواه الشيخ عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن الصّلاة في
[١] المغني ١: ٨٣٥، المجموع ٤: ٣٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٢٦، نيل الأوطار ٣: ٦٠.
[٢] الأمّ «مختصر المزنيّ) ٨: ٢١، المجموع ٤: ٥، المغني ١: ٨٣٥، نيل الأوطار ٣: ٦٠.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٠، المغني ١: ٨٣٥، بدائع الصنائع ١: ٢٨٨، شرح فتح القدير ١: ٤٠٧.
[٤] المغني ١: ٨٣٥، الكافي لابن قدامة ١: ١٩٨، الإنصاف ٢: ١٨١، نيل الأوطار ٣: ٦٠.
[٥] م: حجرة، غ: حجيزة.
[٦] صحيح مسلم ١: ٥٣٩ الحديث ٧٨١، و بتفاوت ينظر: صحيح البخاريّ ١: ١٨٦، سنن أبي داود ٢: ٦٩ الحديث ١٤٤٧، سنن النسائيّ ٣: ١٩٨، مسند أحمد ٥: ١٨٧.
[٧] المغني ١: ٨٣٦.
[٨] تقدّمت في ص ١٣٣.
[٩] التهذيب ٣: ٦٩ الحديث ٢٢٦، الاستبصار ١: ٤٦٧ الحديث ١٨٠٧، الوسائل ٥: ١٩١ الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ١.