منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
و قول مالك [١]، و الشافعيّ [٢].
و قال أبو الصّلاح: النهر حائل [٣]. و قال أبو حنيفة: الطريق و النهر حائلان [٤]. و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٥].
لنا: عموم الأمر بالجماعة، و المانع من تمكّن الاقتداء و هو الحائل المقتضي لمنع وصول الصوت و المشاهدة زائل.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الطريق ليس محلّا للصلاة فأشبه ما يمنع الاتّصال [٦].
و الجواب: المنع من كون الطريق ليس محلّا للصّلاة، و كذا النهر، لجواز الصّلاة فيهما، كالمصلّي في السفينة و على الماء الجامد، و كما صلّى أنس على الميّت مأموما و بينه و بين الإمام طريق [٧]. و لو سلّم ذلك منع الصلاة فيه، أمّا الاقتداء فلا. و لأنّ الطريق لا يمنع الاتّصال في العيد و الجنازة، فكذا في الخمس.
الثالث: ما يمنع الاستطراق لا المشاهدة كالمقاصير المخرمة، قال في المبسوط: لا يمنع الائتمام [٨]، و قال في الخلاف: يمنع [٩]. و للشافعيّ مثل القولين [١٠]. و عوّل في الخلاف على رواية زرارة، و في المبسوط على العموم.
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٨٢، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٧.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٠، المجموع ٤: ٣٠٢ و ٣٠٥، مغني المحتاج ١: ٢٤٩، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٧.
[٣] الكافي في الفقه: ١٤٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٩٣، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٧، المجموع ٤: ٣٠٩.
[٥] المغني ٢: ٤١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥٣.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٩٣، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٧.
[٧] المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٧.
[٨] المبسوط ١: ١٥٦.
[٩] الخلاف ١: ٢١٤ مسألة- ٢٧.
[١٠] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٠، المجموع ٤: ٣٠٦.