منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
أن يقرأ أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ [١] بالكسر و قصد العطف، أو لم يكفر به كما لو قصد القسم، أو لم يقصد شيئا، لأنّه أخلّ بواجب.
و قال الشافعيّ: إن لحن في الفاتحة ما يختلّ به المعنى، كما مثّلناه، فسدت صلاته خاصّة. و إن كان لا يختلّ به المعنى صحّت صلاته. و إن كان في السورة غير الفاتحة و كفر به فسدت صلاته و صلاة من خلفه، و إلّا فلا [٢].
الخامس: لو كانت له لثغة خفيفة يمنع من تخليص الحرف و لكن لا يبدّله بغيره أمكن أن يقال بجواز إمامته للقارئ.
مسألة: لا يجوز أن تؤمّ المرأة الرّجال.
و هو قول عامّة أهل العلم إلّا ما حكي عن أبي ثور، و المزنيّ، و محمّد بن جرير الطبريّ، فإنّهم قالوا: يجوز في صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها و تقف خلفهم [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللّٰه» [٤].
و لأنّ المرأة مأمورة بالاستتار، و الإمام مأمور بضدّه [٥]. و لأنّها لا تؤذّن للرجال فلا تكون إماما لهم كالكافر.
احتجّ المخالف [٦] بما روي عن أمّ ورقة، بنت نوفل، أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان
[١] التوبة [٩] : ٣.
[٢] المجموع ٤: ٢٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣١٩، مغني المحتاج ١: ٢٣٩، ٢٤٠.
[٣] حلية العلماء ٢: ١٩٩، المغني ٢: ٣٤، المجموع ٤: ٢٥٥ و فيه: و قال أبو ثور و المزنيّ و ابن جرير: تصحّ صلاة الرجال وراءها.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٦، المغني ٢: ٣٧، شرح العناية على الهداية ١: ٣١٣، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ١٤٩ الحديث ٥١١٥.
[٥] ح: بعقده، هامش ح: بجهره.
[٦] المغني ٢: ٣٤.