منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
الخوف و لا يزول إلّا بعود النور بأسره، فيمتدّ وقت الصّلاة لاستدفاعه.
احتجّ الشيخ بما رواه في الصّحيح عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: ذكروا انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدّته، قال: فقال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام:
«إذا انجلى منه شيء فقد انجلى» [١].
و الجواب: يحتمل أنّه أراد التساوي في إزالة الشدّة، لا بيان الوقت، فلا حجّة فيه حينئذ.
مسألة: و الأقرب عندي- في الرياح و الزلازل و ما يشبهها من الآيات السريع زوالها- أنّ وقتها العمر كلّه،
و هذه الأشياء علامات للوجوب و أسباب له، لا أنّها أوقات.
مسألة: و لو خرج الوقت في الكسوفين و لم يفرغ منها أتمّها. رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي» [٢].
مسألة: لو [٣] لم يصلّ الكسوف مع العلم و احتراق [٤] القرص بأسره وجب عليه القضاء
إجماعا منّا. روى الشيخ عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
«إذا انكسف القمر فاستيقظ الرّجل فكسل أن يصلّي فليغتسل من غد و ليقض الصّلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل» [٥].
و عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «و إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت
[١] التهذيب ٣: ٢٩١ الحديث ٨٧٧، الوسائل ٥: ١٤٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥ و فيه: «. فإن تجلّى»، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٣] ح و ق: و لو.
[٤] ح: باحتراق.
[٥] التهذيب ٣: ١٥٧ الحديث ٣٣٧، الاستبصار ١: ٤٥٣ الحديث ١٧٥٨، الوسائل ٥: ١٥٥ الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٥.