منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
الرابع: الجماعة في السفينة جائزة، اتّحدت أو تعدّدت، سواء شدّ بعض المتعدّدة إلى بعض أو لا، عملا بالعموم. و كذا البحث لو كان الإمام في سفينة [١] و المأموم على [٢] الشطّ إذا لم يوجد حائل، أو بالعكس.
الخامس: لو لم يشاهد الإمام و شاهد [٣] المأموم صحّت صلاته، و إلّا لبطلت صلاة الصفّ الثاني. و لا نعرف فيه خلافا.
السادس: قال الشيخ: يجوز للنساء أن يصلّين من وراء الجدار مؤتمّات، لأنّ النساء عورة فلا ينبغي لهنّ مخالطة الرّجال [٤]، و فضيلة الجماعة متأكّدة فلا ينبغي لهنّ تركها، فساغ لهنّ الصّلاة من وراء الحائل.
و روى الشيخ ذلك عن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل يصلّي بالقوم و خلفه دار فيها نساء، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال: «نعم، إن كان الإمام أسفل منهنّ» قلت: فإن بينهنّ و بينه حائطا أو طريقا؟ فقال: «لا بأس» [٥]. و لا فرق في ذلك بين الحسناء و الشوهاء و الشابّة و المسنّة.
روى ابن بابويه عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، و صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار» [٦].
السابع: لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب و هو مفتوح يشاهد المأمومين في المسجد صحّت صلاته. و لو صلّى قوم على [٧] يمينه أو شماله أو ورائه صحّت صلاتهم، لأنّهم يرون من يرى الإمام.
[١] ح: في السفينة.
[٢] م: في.
[٣] ح و ق: و يشاهد.
[٤] النهاية: ١١٧، التهذيب ٣: ٥٢.
[٥] التهذيب ٣: ٥٣ الحديث ١٨٣، الوسائل ٥: ٤٦١ الباب ٦٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٦] الفقيه ١: ٢٥٩ الحديث ١١٧٨، الوسائل ٣: ٥١٠ الباب ٣٠ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٧] ح و ق: عن.