منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
يطبخ بالعذرة، أ يصلح أن يجصّص به المسجد؟ فقال: «لا بأس» [١].
قال ابن بابويه: و ينبغي أن تجنّب المساجد تعليم المعلّم للتأديب فيها، و جلوس الخيّاط فيها للخياطة [٢]. و هو حسن لما تقدّم [٣].
و روي عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الوقوف على المساجد، فقال:
«لا يجوز، لأنّ المجوس وقفوا على بيت النار» [٤]. و الوجه عندي الجواز.
و يكره أن يجعل المسجد طريقا إلّا عند الضرورة، لأنّه بني للعبادة خاصّة.
فصل: و لا يجوز نقض شيء من المساجد إلّا إذا استهدم.
و لو استهدم المسجد و زالت بنيته لم يجز لأحد إجارته و لا أخذه. و إذا استهدم مسجد جاز أخذ آلته لعمارة غيره من المساجد، لأنّ المالك واحد هو اللّٰه تعالى. و لا يجوز أخذه ملكا على وجه.
و يكره أن يقصع القمل في المساجد، لتضمّنه تنفير النفس، فإن فعل غطّاه بالتراب.
و لا يجوز أن يدفن في شيء من المساجد، لأنّها جعلت للعبادة.
و صلاة المكتوبة في المسجد أفضل، و صلاة النافلة في المنزل أفضل، و خاصّة نوافل الليل.
أمّا الأوّل: فلأنّ فيه محافظة على الجماعة. روى الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: «من سمع النداء في المسجد فخرج من غير علّة فهو منافق، إلّا أن يريد الرجوع إليه» [٥].
و روى الشيخ عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال:
[١] الفقيه ١: ١٥٣ الحديث ٧١١، الوسائل ٣: ٥٥٢ الباب ٦٥ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٢] الفقيه ١: ١٥٤.
[٣] يراجع: ص ٣٢٤.
[٤] الفقيه ١: ١٥٤ الحديث ٧٢٠، الوسائل ٣: ٥٥٢ الباب ٦٦ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٥] التهذيب ٣: ٢٦٢ الحديث ٧٤٠، الوسائل ٣: ٥١٣ الباب ٣٥ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.