منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
الدّعاء في أربع ساعات: عند هبوب الرّياح، و زوال الأفياء [١]، و نزول القطر، و أوّل قطرة من دم القتيل المؤمن، فإنّ أبواب السّماء تفتح عند هذه الأشياء» [٢].
مسألة: و إذا نذر الإمام أن يصلّي للاستسقاء [٣] صحّ نذره
و انعقد، لأنّه نذر في طاعة، و لا يلزم غيره بالخروج معه. و كذا لو نذر غير الإمام. و لو نذر الإمام أن يستسقي هو و غيره انعقد نذره في نفسه خاصّة دون غيره، لأنّه لا ينعقد نذره فيما لا يملك.
قال الشيخ: و يستحبّ له أن يخرج فيمن يطيعه كالولد و شبهه. و إذا انعقد نذره صلّاها في الصّحراء. و لو نذر أن يصلّيها في المسجد انعقد، و يعيد لو صلّاها في غيره. ذكره الشيخ [٤]، خلافا للشافعيّ فإنّه جوّزه في بيته [٥].
و لو نذر أن يخطب انعقد و جاز قائما و قاعدا و على منبر و غيره. و لو نذر أن يخطب على المنبر وجب، و لا يجزئه لو خطب على حائط و شبهه. ذكره الشيخ [٦]. قال الشافعيّ:
لا يجب، إذ القصد الإعلام [٧].
مسألة: و كما تستحبّ لانقطاع الغيوث تستحبّ لنضب ماء العيون
و الآبار، لوجود المعنى المقتضي لذلك. و يستحبّ- إذا كثر المطر و الغيوث بحيث بلغ حدّ الضرر- الدعاء و التضرّع إلى اللّٰه تعالى لإزالة ذلك، لأنّه ضرر فجاز طلب استدفاعه بالدعاء. و لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله دعا في ذلك [٨]. و لأنّ الضرر بزيادة المطر أحد الضررين، فاستحبّ
[١] فاء الظلّ، يفيء فيئا: رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق، و الجمع: فيوء و أفياء. المصباح المنير: ٤٨٦.
[٢] الكافي ٢: ٤٧٦ الحديث ١، الوسائل ٤: ١١١٤ الباب ٢٣ من أبواب الدعاء الحديث ١.
[٣] ح: الاستسقاء.
[٤] المبسوط ١: ١٣٥، الخلاف ١: ٢٧٧ مسألة- ٥.
[٥] الأمّ ١: ٢٤٩، المجموع ٥: ٩٥.
[٦] المبسوط ١: ١٣٥، الخلاف ١: ٢٧٧ مسألة- ٥.
[٧] الأمّ ١: ٢٤٩، المجموع ٥: ٩٥.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٤٠، صحيح مسلم ٢: ٦١٢- ٦١٤ الحديث ٨٩٧، سنن أبي داود ١: ٣٠٤ الحديث ١١٧٤، سنن النسائيّ ٣: ١٥٩، ١٦٠.