منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
فرع:
قال الشيخ: لو كان الداخل هو إمام الأصل قطع الفريضة و استأنف الصلاة معه، لما له من المزيّة في الفضيلة [١] المقتضية لشدّة الاهتمام [٢]. و الأقرب عندي: أنّه يتمّها ركعتين، لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٣]. و للحديث السابق.
آخر [٤]:
لو كان الإمام ممّن لا يقتدى به استمرّ على حاله، لأنّه ليس بمأموم له حقيقة و إن تابعه تقيّة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة، قال: «إن كان إماما عدلا [٥] فليصلّ أخرى و ينصرف و يجعلهما تطوّعا و ليدخل مع الإمام في صلاته [٦]، و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو، و يصلّي ركعة أخرى معه يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّى اللّٰه عليه و آله، ثمَّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة، و ليس شيء من التقيّة إلّا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللّٰه» [٧].
[١] م و ن: للفضيلة.
[٢] النهاية: ١١٨ و فيه: «لو كان الداخل إمام العدل.» و لعلّ المراد به إمام الأصل لما يتفرّع عليه بقوله: «. فإن لم يكن إمام عدل و كان ممّن يقتدى به.».
[٣] محمّد [٤٧] : ٣٣.
[٤] هامش ح: فرع آخر.
[٥] أكثر النسخ: عادلا، و ما أثبتناه من المصادر.
[٦] هامش ح بزيادة: كما هو، كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٣: ٥١ الحديث ١٧٧، الوسائل ٥: ٤٥٨ الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢. و فيهما:
«و يجلس».