منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
عليه السلام، و حرم الحسين عليه السلام» [١].
و ينبغي أن يحمل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة جمعا بين الحديثين، فإنّ المسجد يسمّى حرم أمير المؤمنين عليه السلام على ما تقدّم [٢].
و روى ابن بابويه عن الصّادق عليه السلام قال: «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن: بمكّة، و المدينة، و مسجد الكوفة، و الحائر» [٣].
و روى زياد القنديّ [٤] قال: قال أبو الحسن عليه السلام: «يا زياد، أحبّ لك ما أحبّه لنفسي، و أكره لك ما أكره لنفسي، أتمّ الصلاة في الحرمين، و بالكوفة، و عند قبر الحسين عليه السلام» [٥].
و لأنّها مواضع اختصّت بزيادة شرف، فكان إتمام العبادة فيها مناسبا لتحصيل فضيلة العبادة فيها، فكان مشروعا.
احتجّ ابن بابويه بما رواه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصلاة بمكّة و المدينة، يقصّر أو يتمّ؟ فقال: «قصّر ما لم يعزم على مقام عشرة أيّام» [٦]. و ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
[١] التهذيب ٥: ٤٣٠ الحديث ١٤٩٤، الوسائل ٥: ٥٤٣ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ٣١٢.
[٣] الفقيه ١: ٢٨٣ الحديث ١٢٨٤، الوسائل ٥: ٥٥٠ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢٩.
[٤] زياد بن مروان القنديّ الأنباريّ. قال النجاشيّ: وقف في الرضا عليه السلام. عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام تارة بقوله: زياد بن مروان القنديّ و أخرى بقوله: زياد القنديّ، و من أصحاب الكاظم عليه السلام و قال: واقفيّ. و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: فهو مردود الرواية. و قال المامقانيّ: اعلم أنّ الأصحاب اختلفوا فيه. فمنهم من ترك حديثه مطلقا نظرا إلى وقفه، و منهم من اعتمد على حديثه مطلقا نظرا إلى أنّه و إن وقف إلّا أنّه ثقة في حديثه، و منهم من فصل بين روايته الّتي رواها قبل الوقف و الّتي رواها بعده.
رجال النجاشيّ: ١٧١، رجال الطوسيّ: ١٩٨، ٢٠٢ و ٣٥٠، رجال العلّامة: ٢٢٣، تنقيح المقال ١: ٤٥٧، ٤٥٨.
[٥] التهذيب ٥: ٤٣١ الحديث ١٤٩٩ و: فيه: و عند قبر الحسين عليه السلام و بالكوفة، الوسائل ٥: ٥٤٦ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٣.
[٦] الفقيه ١: ٢٨٣ الحديث ١٢٨٥، الوسائل ٥: ٥٥٠ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣٢.