منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
ظهر النحر و آخرها الصّبح من اليوم الثالث» [١].
احتجّ الشافعيّ بأنّه ذكر، فتساوت الصّلوات فيه. و لأنّه ذكر حسن، فحسن الإتيان به [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الفرض مغاير للنفل، فلا يجب استواؤهما في الأحكام، و يعارضه الأذان.
و عن الثاني: لا نزاع في حسنه باعتبار الإتيان به مطلقا، و البحث وقع في مشروعيّته هنا، و قد روى الشيخ عن حفص بن غياث، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام قال: «على الرّجال و النساء أن يكبّروا أيّام التشريق في دبر الصلوات، و على من صلّى وحده، و من صلّى تطوّعا» [٣]. و هذه الرواية ضعيفة، لأنّ في طريقها حفص بن غياث.
الرّابع: لو أخلّ بالتكبير ناسيا كبّر مع الذكر،
و كذا لو صلّى مع الإمام و أخلّ الإمام بالتكبير، و كذا لو صلّى وحده.
الخامس: المسبوق يصلّي مع الإمام،
ثمَّ يتمّ الصّلاة و يكبّر بعد التمام. و هو قول أكثر أهل العلم. و قال الحسن البصريّ: يكبّر ثمَّ يقضي. و قال مجاهد، و مكحول: يكبّر، ثمَّ يقضي، ثمَّ يكبّر [٤].
لنا: أنّ شرعيّته بعد التسليم، فلا يؤتى به في الأثناء، كالتسليم و التعقيب.
و ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد قال: سألته عن رجل فاتته ركعة مع الإمام من الصّلاة أيّام التشريق، قال: «يتمّ الصّلاة و يكبّر» [٥].
[١] الكافي ٤: ٥١٦ الحديث ١، ٢، التهذيب ٥: ٢٦٩ الحديث ٩٢٠، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٦٨، الوسائل ٥: ١٢٣ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ١، ٢.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، المجموع ٥: ٣٩، مغني المحتاج ١: ٣١٤.
[٣] التهذيب ٣: ٢٨٩ الحديث ٨٦٩، الوسائل ٥: ١٢٨ الباب ٢٢ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٤] المغني ٢: ٢٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٧، المجموع ٥: ٣٨.
[٥] التهذيب ٣: ٢٨٧ الحديث ٨٥٧، الوسائل ٥: ١٢٩ الباب ٢٤ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.