منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
الثالث: لو سافر و قد بقي من الوقت مقدار ما يصلّي فيه ركعة أو ركعتان، قال الشيخ: فيه خلاف بين أصحابنا، منهم من قال: إنّ الصلاة تكون أداء. و هو اختيار ابن خيران من الشافعيّة.
و منهم من قال: إنّ بعضها أداء و بعضها قضاء. و هو اختيار أبي إسحاق من الشافعيّة. فعلى الأوّل: يجب عليه التقصير، لأنّه لحق الوقت و هو مسافر. و على الثاني:
يجب عليه التمام، لأنّه يغر مؤدّ لجميع الصلاة في الوقت [١]. و هذا بناء منه على وجوب التقصير مع الخروج بعد دخول الوقت. أمّا على ما اخترناه فإنّ الإتمام واجب عليه في الحالين.
الرابع: لو سافر و قد بقي من الوقت ما لا يتّسع لركعة، أتمّ قضاء بلا خلاف عندنا، لأنّها صلاة فاتته [٢] في الحضر، فيقضيها كما فاتته.
مسألة: لو دخل عليه الوقت و هو مسافر فأخّر الصلاة إلى أن يدخل بلده، فدخله و الوقت باق، أتمّ.
و قال في النهاية: يتمّ مع السعة و يقصّر مع الضيق [٣].
لنا: أنّه حاضر فلا يترخّص.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل بيته» [٤].
و مثله روى في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام [٥].
[١] الخلاف ١: ٢٢٥ مسألة- ١٦.
[٢] م و غ: فائتة.
[٣] النهاية: ١٢٣.
[٤] التهذيب ٣: ٢٢٢ الحديث ٥٥٦، الاستبصار ١: ٢٤٢ الحديث ٨٦٤، الوسائل ٥: ٥٠٨ الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٣: ٢٢٢ الحديث ٥٥٥، الاستبصار ١: ٢٤٢ الحديث ٨٦٣، الوسائل ٥: ٥٠٨ الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣.