منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
الثاني: يستحبّ أن يسجد عقيب الصّلاة و يقول: شكرا للّٰه مائة مرّة، و يدعو بالدعاء المذكور في المصباح للشيخ، لرواية عمّار. و لأنّ فيه اعترافا بالنعمة.
الثالث: لو فاتت استحبّ [١] قضاؤها، عملا بعموم الأمر الدالّ على استحباب قضاء النوافل. و بما [٢] رواه الشيخ عن عليّ بن الحسين العبديّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
«و إن فاتتك الرّكعتان و الدعاء قضيتها بعد ذلك» [٣].
الرّابع: يستحبّ في هذا اليوم الصّيام، لما رواه الشيخ عن الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: «صيام ستّين شهرا» [٤].
و يستحبّ فيه صلة الرحم و الإخوان، لرواية زياد بن محمّد [٥] عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [٦].
و يستحبّ فيه زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام.
و يستحبّ فيه الصدقة، و المعروف، و الاستكثار من الخير. و هو يوم عظيم ورد فيه أمور كثيرة من الفضائل.
مسألة: و صلاة ليلة النصف من شعبان مستحبّة.
و هي أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّٰه أحد» مائة مرّة، و يدعو بالدعاء المنقول. روى الشيخ
[١] ح و ق: يستحبّ.
[٢] غ: و لما.
[٣] التهذيب ٣: ١٤٣ الحديث ٣١٧، الوسائل ٥: ٢٢٤ الباب ٣ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث ١. في التهذيب: قضيتهما.
[٤] التهذيب ٤: ٣٠٥ الحديث ٩٢١، الوسائل ٧: ٣٢٣ الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٥] زياد بن محمّد لم نقف على حاله في كتب الرّجال إلّا ما ذكره العلّامة الخوئيّ بعنوان: زياد بن محمّد بن سوقة، ثمَّ قال: و الصحيح: زياد بن سوقة.
معجم رجال الحديث ٧: ٣١٦.
[٦] مصباح المتهجّد: ٦٧٩، الوسائل ٧: ٣٢٦ الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٩.