منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
و ما رواه الشيخ عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إذا أردت أمرا فخذ ستّ رقاع، فاكتب في ثلاث منها: بسم اللّٰه الرحمن الرّحيم خيرة من اللّٰه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل، ثمَّ ضعها تحت مصلّاك، ثمَّ صلّ ركعتين، فإذا فرغت فاسجد سجدة و قل فيها مائة مرّة: أ أستخير اللّٰه برحمته خيرة في عافية، ثمَّ استو جالسا و قل: اللّهمّ خر لي في جميع أموري في يسر منك و عافية، ثمَّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها و اخرج واحدة، فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الأمر الذي تريده، و إن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله، و إن خرجت واحدة افعل و الأخرى لا تفعل فاخرج من الرقاع إلى خمس، فانظر أكثرها فاعمل به، و دع السادسة لا تحتاج إليها» [١].
و ما رواه في الموثّق عن ابن فضّال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن عليه السّلام لابن أسباط فقال له: ما ترى له- و ابن أسباط حاضر و نحن جميعا- يركب البحر أو البرّ إلى مصر؟ و أخبره بخبر طريق البرّ، فقال [٢] «فأت المسجد في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين و استخر [٣] اللّٰه مائة مرّة، ثمَّ انظر أيّ شيء يقع [٤] في قلبك، فاعمل به» و قال له الحسن: البرّ أحبّ إليّ له، قال: «و إليّ» [٥].
مسألة: قال علماؤنا: يستحبّ صلاة الحاجة.
و هو قول أكثر الجمهور [٦].
[١] التهذيب ٣: ١٨١ الحديث ٤١٢، مصباح المتهجّد: ٤٨٠، الوسائل ٥: ٢٠٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الاستخارة الحديث ١.
[٢] هامش ح بزيادة: البرّ، كما في الوسائل.
[٣] ح: فاستخر، كما في الوسائل.
[٤] ح و ق: وقع.
[٥] التهذيب ٣: ١٨٠ الحديث ٤٠٩ و ص ٣١١ الحديث ٩٦٤، الوسائل ٥: ٢٠٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة الحديث ٤.
[٦] المغني ١: ٨٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٧٧.