منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
هو أفقههم و أعلمهم» [١].
و لأنّ الرقّ حقّ عليه فلا يمنع إمامته كالدين. و لأنّه من أهل الأذان للرجال يأتي بالصلاة على الكمال فكان كالحرّ في الإمامة.
احتجّ الشيخ بما رواه السكونيّ عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال:
«لا يؤمّ العبد إلّا أهله» [٢].
و الجواب: السند ضعيف فلا تعويل على هذه الرواية. قال الشيخ في الاستبصار:
و هي محمولة على الاستحباب و إن كان يجوز أن يؤمّ أهله و غير أهله [٣].
مسألة: و لا بأس بإمامة الأعمى
إذا كان من وراءه من يسدّده و يوجّهه إلى القبلة.
و هو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا، إلّا ما نقل عن أنس أنّه قال: ما حاجتهم إليه [٤].
لنا: قوله عليه السّلام: «يؤمّكم أقرؤكم» [٥].
و ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله استخلف ابن أمّ مكتوم يؤمّ الناس و هو أعمى [٦].
و روى الشعبيّ عن أبي بكر أنّه قال: غزا النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ثلاث عشرة
[١] التهذيب ٣: ٢٩ الحديث ١٠١، الاستبصار ١: ٤٢٣ الحديث ١٦٣٠، الوسائل ٥: ٤٠٠ الباب ١٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٣: ٢٩ الحديث ١٠٢، الاستبصار ١: ٤٢٣ الحديث ١٦٣١، الوسائل ٥: ٤٠١ الباب ١٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٣] الاستبصار ١: ٤٢٣.
[٤] المغني ٢: ٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٤.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٥، و بهذا المضمون، ينظر: صحيح البخاريّ ١: ١٧٨، صحيح مسلم ١:
٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥، سنن النسائيّ ٢: ٧٦، سنن البيهقيّ ٣: ٩٠.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٦٢ الحديث ٥٩٥، سنن البيهقيّ ٣: ٨٨.