منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
و يجوز ذلك للمريض و إن لم تلحقه المشقّة بالتفريق، و لذي [١] السلس و المستحاضة.
الثامن: يجوز الجمع في الحضر من غير عذر، خلافا للجمهور [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس قال: جمع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء من غير خوف و لا مطر [٣].
و ما رووه عن ابن عبّاس قال: إنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله جمع بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء من غير خوف و لا سفر، فقيل له: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج [٤] أمّته [٥].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث [٦].
و لأنّ الجمع عندنا هو فعل الصلاتين في الوقت المشترك، فكلّ من الصلاتين قد فعل في وقتها فكان سائغا، سواء كان هناك عذر أو لا، إذ كلّ واحدة قد فعلت في وقتها المطلوب.
التاسع: يجوز الجمع في وقت الأولى و الثانية،
لأنّه مشترك بينهما، و التخيير للفضيلة على ما سلف [٧].
العاشر: إذا جمع بين الظهر و العصر قدّم الظهر واجبا.
و كذا البحث في المغرب و العشاء.
[١] ح: و كذا ذي، ق: و كذا.
[٢] المغني ٢: ١٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧، المجموع ٤: ٣٨٤.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٩٠ الحديث ٧٠٧، سنن الترمذيّ ١: ٣٥٤ الحديث ١٨٧، سنن النسائيّ ١: ٢٩٠، مسند أحمد ١: ٣٢٣ و ٣٥٤، سنن البيهقيّ ٣: ١٦٧.
[٤] ح بزيادة: أحد.
[٥] صحيح مسلم ١: ٤٨٩ الحديث ٧٠٥، سنن النسائيّ ١: ٢٩٠، سنن البيهقيّ ٣: ١٦٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٢:
٥٥٥ الحديث ٤٤٣٥.
[٦] يراجع ص ٣٩٩- ٤٠٠.
[٧] يراجع: الجزء الرابع: ٣٦.