منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
لنا على إبطال قول ابن مسعود: قوله تعالى وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ [١]. و قوله تعالى وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٢].
و ما رواه الجمهور قال: أتى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله رجل، فقال: يا رسول اللّٰه، إنّي أريد البحرين في تجارة، فكيف تأمرني في الصلاة؟ فقال له رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:
«صلّ ركعتين» [٣].
و عن ابن عبّاس: فرض اللّٰه الصلاة على لسان نبيّكم صلّى اللّٰه عليه و آله في الحضر أربعا و في السفر ركعتين [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء، إلّا المغرب ثلاث» [٥].
و ما رواه في الصحيح عن حذيفة بن منصور، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام أنّهما قالا: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء» [٦].
و لأّنه سائغ و المشقّة موجودة فيثبت الحكم. و لأنّه قد ثبت أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان يترخّص إذا عاد من سفره، و هو مباح.
[١] النساء [٤] : ١٠١.
[٢] البقرة [٢] ١٨٥.
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٣٤، المغني ٢: ١٠١.
[٤] صحيح مسلم ١: ٤٧٩ الحديث ٦٨٧، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٥، كنز العمّال ٨: ٢٣٩ الحديث ٢٢٧٢٨، المغني ٢:
١٠١.
[٥] التهذيب ٢: ١٣ الحديث ٣١، الاستبصار ١: ٢٢٠ الحديث ٧٧٨، الوسائل ٣: ٦٠ الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣ و ج ٥: ٥٢٩ الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٢: ١٤ الحديث ٣٤، الوسائل ٥: ٥٢٩ الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.