منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
و لما رواه الشيخ عن عبد الحميد، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: من كنس المسجد يوم الخميس ليلة الجمعة فأخرج من [١] ترابه ما يذرّ في العين غفر اللّٰه له» [٢].
و روى ابن بابويه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من أسرج في مسجد من مساجد اللّٰه سراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج» [٣].
فصل: و يجنّب [٤] البيع و الشراء،
لأنّها موضع عبادة لا غير. و يجنّب [٥] أيضا [٦] المجانين و الصّبيان، لأنّهما مظنّتان للنجاسة لعدم توقّيهما عنها.
و يجنّب الأحكام، لأنّها مظنّة التنازع المقتضي للكذب.
و يكره تعريف الضالّة فيها، لأنّها موضع عبادة فيكره غيرها.
و يكره إقامة الحدود فيها، لأنّها مظنّة خروج الحدث.
و يكره رفع الصوت فيها، لأنّه ينافي التذلّل و الخضوع.
و يدلّ على هذه الأحكام أيضا: ما رواه الشيخ عن عليّ بن أسباط، عن بعض رجاله قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «جنّبوا مساجدكم البيع و الشراء و المجانين و الصّبيان و الأحكام و الضالّة و الحدود و رفع الصوت» [٧].
و يكره اتّخاذ المحاريب فيها، لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام، عن عليّ عليه السلام أنّه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد و يقول:
[١] ح و ق: منه.
[٢] التهذيب ٣: ٢٥٤ الحديث ٧٠٣، الوسائل ٣: ٥١١ الباب ٣٢ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٣] الفقيه ١: ١٥٤ الحديث ٧١٧، الوسائل ٣: ٥١٣ الباب ٣٤ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٤] م و ق: و يجتنب.
[٥] ق: و يجتنب.
[٦] هامش ح بزيادة: تمكين.
[٧] التهذيب ٣: ٢٤٩ الحديث ٦٨٢، الوسائل ٣: ٥٠٧ الباب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.