منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨
عليه السّلام قال: «اطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلّى» [١].
و ما رواه عن جرّاح المدائنيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «اطعم يوم الفطر قبل أن تصلّي، و لا تطعم يوم الأضحى حتّى ينصرف الإمام» [٢].
و لأنّ الفطر أوّل يوم من شوّال واجب، فاستحبّ المبادرة إليه، ليحصل امتثال الأمر و المسارعة إليه، و في الأضحى المأمور به الصّلاة لا غير، فاستحبّ المبادرة إليها.
مسألة: و لو لم يتمكّن من الخروج إلى الصحراء صلّاها في المسجد أو في منزله.
روى الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرّجل لا يخرج يوم الفطر و الأضحى، أ عليه صلاة وحده؟ قال: «نعم» [٣].
و ما رواه [٤] الشيخ عن منصور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «مرض أبي يوم الأضحى فصلّى في بيته ركعتين ثمَّ ضحّى» [٥].
و روى عن هارون بن حمزة الغنويّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «الخروج يوم الفطر و الأضحى إلى الجبّانة حسن لمن استطاع الخروج إليها» فقلت: أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج، أ يصلّي في بيته؟ قال: «لا» [٦]. و المراد به نفي الوجوب.
[١] التهذيب ٣: ١٣٨ الحديث ٣٠٩، الوسائل ٥: ١١٣ الباب ١٢ من أبواب صلاة العيد الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٣: ١٣٨ الحديث ٣١٠، الوسائل ٥: ١١٣ الباب ١٢ من أبواب صلاة العيد الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٣: ١٣٦ الحديث ٢٩٩، الاستبصار ١: ٤٤٤ الحديث ١٧١٧، الوسائل ٥: ٩٨ الباب ٣ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٤] غ: و ما روى، ح و ق: روى، و ما أثبتناه من م و ن.
[٥] التهذيب ٣: ١٣٦ الحديث ٣٠٠، الاستبصار ١: ٤٤٥ الحديث ١٧١٨، الوسائل ٥: ٩٨ الباب ٣ من أبواب صلاة العيد الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٣: ٢٨٨ الحديث ٨٦٤، الاستبصار ١: ٤٤٥ الحديث ١٨٢١، الوسائل ٥: ٩٧ الباب ٢ من أبواب صلاة العيد الحديث ٨.