منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
لأنّا نقول: نحن نقول بموجبة، إذ بئر الغائط إنّما تتّخذ مسجدا مع الطمّ و انقطاع الرائحة.
فصل: لا بأس بأخذ آلات البيع و الكنائس لبناء المساجد،
لما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن البيع و الكنائس، هل يصلح نقضها لبناء المساجد؟ فقال: «نعم» [١].
فصل: يكره رمي الحصى فيه خذفا،
لما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام: «أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد، فقال: ما زالت تلعن حتّى وقعت، ثمَّ قال: الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط، ثمَّ تلا عليه السلام وَ تَأْتُونَ فِي نٰادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [٢] قال: هو الخذف» [٣].
و تكره المخاطبة بلسان العجم فيه. روى الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: «نهى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله عن رطانة [٤] الأعاجم في المساجد» [٥].
و يكره الاتّكاء فيه، لما رواه الشيخ عن إسماعيل بن أبي عبد اللّٰه، عن أبيه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: الاتّكاء في المسجد رهبانيّة العرب، المؤمن مجلسه مسجده، و صومعته بيته» [٦].
[فصل: لا بأس بأن يطيّن المسجد بطين فيه تبن]
فصل: روى ابن بابويه عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سئل عن الطين فيه التبن، أ يطيّن به المسجد أو البيت الذي يصلّى فيه؟ فقال: «لا بأس» [٧]. و سئل عن الجصّ
[١] التهذيب ٣: ٢٦٠ الحديث ٧٣٢، الوسائل ٣: ٤٩١ الباب ١٢ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٢] العنكبوت [٢٩] : ٢٩.
[٣] التهذيب ٣: ٢٦٢ الحديث ٧٤١، الوسائل ٣: ٥١٤ الباب ٣٦ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١٠.
[٤] الرّطانة و الرّطانة و المراطنة: التكلّم بالعجميّة. لسان العرب ١٣: ١٨١.
[٥] التهذيب ٣: ٢٦٢ الحديث ٧٣٩، الوسائل ٣: ٤٩٥ الباب ١٦ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٣: ٢٤٩ الحديث ٦٨٤، الوسائل ٣: ٥٠٩ الباب ٢٩ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٤.
[٧] الفقيه ١: ١٥٣ الحديث ٧١٠، الوسائل ٣: ٥٥١ الباب ٦٥ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.