منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
إن صلّى الإمام صلّى معه [١] و إلّا فلا [٢].
لنا على استحباب الاجتماع: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خرج إلى المسجد فصفّ الناس وراءه [٣]. و صلّى ابن عبّاس في البصرة لخسوف القمر جماعة [٤]. و لأنّه أحد الكسوفين فسنّ [٥] فيه الجماعة كالآخر. و لأنّهما عندنا واجبان لما بيّنّا، و الاجتماع في الفرائض مستحبّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن عليّ بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، لمّا كسفت الشمس في عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:
«. ثمَّ نزل فصلّى بالناس صلاة الكسوف» [٦].
و في الصّحيح عن الرهط عنهما عليهما السّلام: «صلّاها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و الناس خلفه» [٧].
و نحوه روى عبد اللّٰه بن ميمون القدّاح عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام [٨].
و على الصّلاة حالة الانفراد: أنّها فريضة فلا تفوت بفوات الجماعة
[١] كذا في النسخ و الأنسب: صلّوها معه، كما في المصدر.
[٢] حلية العلماء ٢: ٣٢٠.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٤٣، صحيح مسلم ٢: ٦١٩ الحديث ٩٠١، سنن أبي داود ١: ٣٠٧ الحديث ١١٨٠ و ١١٨٧، سنن ابن ماجه ١: ٤٠١ الحديث ١٢٦٣، سنن النسائيّ ٣: ١٢٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦٣ الحديث ٣، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢١.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ٣٣٨.
[٥] ح و ق: فيسنّ.
[٦] التهذيب ٣: ١٥٤ الحديث ٣٢٩، الوسائل ٥: ١٤٣ الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١٠.
[٧] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٨] التهذيب ٣: ٢٩٣ الحديث ٨٨٥، الوسائل ٥: ١٥٤ الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.