منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
فقال: «سمع اللّٰه لمن حمده» [١].
و الجواب: أنّه مطعون فيه، لأنّ راويه ابن إسحاق. و أيضا يحتمل أنّه كان يقول ذلك في الخامس و العاشر، و هو قولنا.
مسألة: و يستحبّ القنوت في القيام الثاني قبل الرّكوع، و الرابع، و السادس، و الثامن، و العاشر،
خلافا للجمهور.
لنا: أنّه مظنّة إجابة فكان مشروعا للحاجة، كما قنت النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله على كثير من المشركين [٢].
و روى الشيخ في الصّحيح عن الرّهط عنهما عليهما السّلام: «و القنوت في الرّكعة الثانية قبل الرّكوع إذا فرغت من القراءة، ثمَّ تقنت في الرّابعة مثل ذلك، ثمَّ في السادسة، ثمَّ في الثامنة، ثمَّ في العاشرة» [٣].
و روى الشيخ و ابن يعقوب في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و يقنت في كلّ ركعتين قبل الركوع» [٤].
و رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن أذينة [٥]. قال ابن بابويه: و إن لم يقنت إلّا في الخامسة و العاشرة فهو جائز، لورود الخبر به [٦].
مسألة: و يستحبّ أن يصلّي تحت السّماء.
و قال الشافعيّ: يصلّي في المساجد،
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٤٤، صحيح مسلم ٢: ٦١٩ الحديث ٩٠١، سنن أبي داود ١: ٣٠٥ الحديث ١١٧٧، سنن ابن ماجه ١: ٤٠١ الحديث ١٢٦٣، سنن النسائيّ ٣: ١٣٠، ١٣١، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢١.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٣٢، صحيح مسلم ١: ٤٦٨ الحديث ٦٧٧، سنن أبي داود ٢: ٦٨ الحديث ١٤٤٢، سنن النسائيّ ٢: ٢٠٠، مسند أحمد ٣: ١٦٩.
[٣] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٤٦٣ الحديث ٢، التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٥] الفقيه ١: ٣٤٧ الحديث ١٥٣٤، الوسائل ٥: ١٥١ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٨.
[٦] الفقيه ١: ٣٤٧.