منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣
و قال الشّافعيّ [١]، و أبو حنيفة [٢]، و أحمد في الأولى بالبقرة أو عدد آيها، و في الثانية بآل عمران أو عدد آيها، و في كلّ سابقة [أكثر] [٣] من لاحقة. و الكلّ جائز [٤].
مسألة: و كلّما انتصب من الركوع كبّر، إلّا في الخامس و العاشر،
فإنّه يقول: سمع اللّٰه لمن حمده. و هذا مستحبّ. ذهب إليه علماؤنا.
و قال الجمهور: يقول في كلّ رفع: سمع اللّٰه لمن حمده، ربّنا و لك الحمد [٥].
لنا: أنّ التكبير أعظم في الإجلال و أبلغ في الاعتراف بالتعظيم فكان أولى. و لأنّ الرّكوعات بمنزلة ركعة واحدة فكان ذلك في آخرها.
و ما رواه الشيخ و ابن يعقوب في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و ترفع رأسك بتكبير، إلّا في الخامسة التي تسجد فيها، و تقول: سمع اللّٰه لمن حمده» [٦].
و في حديث الرّهط عنهما عليهما السلام: «ثمَّ تركع الخامسة، فإذا رفعت رأسك قلت: سمع اللّٰه لمن حمده» [٧].
احتجّوا [٨] بحديث عائشة في صفة صلاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، ثمَّ رفع رأسه
[١] الأمّ ١: ٢٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، حلية العلماء ٢: ٣١٧، ٣١٨، المجموع ٥: ٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٧٢، مغني المحتاج ١: ٣١٧، ٣١٨، السراج الوهّاج: ٩٨.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٥، بدائع الصنائع ١: ٢٨١، شرح فتح القدير ٢: ٥٥.
[٣] ما بين المعقوفين في النسخ «أقلّ» غيّرناه لاقتضاء السياق ما يناسب المصدر.
[٤] المغني ٢: ٢٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٥، الإنصاف ٢: ٤٤٢- ٤٤٥، الكافي لابن قدامة ١:
٣١٥، ٣١٦، حلية العلماء ٢: ٣١٨.
[٥] المغني ٢: ٢٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٥.
[٦] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥، الكافي ٣: ٤٦٣ الحديث ٢، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٧] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٧.
[٨] المغني ٢: ٢٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٧.