منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
و لأنّها صلاة نهار فلم يجهر فيها. و لأنّها صلاة نهار فيكون إخفاتا كالظهر.
و الجواب عن الأوّل: أنّ راويه ابن إسحاق [١] و هو ضعيف. و أيضا فإنّه يحتمل أنّها لم تسمعه لبعده، أو أنّه قرأ غير البقرة بقدرها. و هو الجواب عن حديث ابن عبّاس، و حديث سمرة [٢] لا يدلّ، لجواز بعده عنه.
و يؤيّده: أنّه قال: دخلت المسجد و فيه الزحام. و أيضا: فإنّه نفي لا يعارض حديث الإثبات.
و عن القياس بالنقض بالجمعة و العيدين و الاستسقاء، و القياس على صور [٣] النقض أولى للندور.
السادس: زعم ابن إدريس أنّ قراءة الحمد لا يجب تكريرها [٤] في كلّ قيام إلّا في الأوّل و أوّل الثانية،
سواء أتمّ قراءة الحمد أو لا، لأنّها ركعة واحدة [٥]. و هو مخالف لفتاوي الأصحاب و أحاديثهم الصّحيحة.
[السّابع يستحبّ أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر]
السّابع: روى ابن يعقوب في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه: «كان يستحبّ أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر، إلّا أن يكون إماما يشقّ على من خلفه» [٦].
و في رواية أبي بصير: «يقرأ يس و النور. فإن لم يحسن. فستّين آية» [٧].
[١] محمّد بن إسحاق بن يسار أبو بكر مولى قيس بن مخرمة القرشيّ صاحب المغازي، نقل الذهبيّ عن أحمد: هو كثير التدليس جدّا، و عن النسائيّ أنّه ليس بقويّ و عن الدار قطنيّ لا يحتجّ به.
ميزان الاعتدال ٣: ٤٦٨، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤: ٢٣، الضعفاء و المتروكين لابن الجوزيّ ٣: ٤١.
[٢] في النسخ: ابن سمرة، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] ح و ق: صورة.
[٤] غ، م و ن: تكرّرها.
[٥] السرائر: ٧٢.
[٦] الكافي ٣: ٤٦٣ الحديث ٢، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٧] التهذيب ٣: ٢٩٤ الحديث ٨٩٠، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.