منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
«و تطوّل القنوت على قدر القراءة و الركوع و السّجود» [١].
الرابع: يستحبّ إطالة السّجود.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أحمد [٢]. و قال الشافعيّ [٣]، و مالك: لا يطيل السجود [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن عبد اللّٰه بن عمرو أنّه قال في صفة صلاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: ثمَّ سجد فلم يكد يرفع رأسه [٥]. و في حديث عائشة: ثمَّ رفع، ثمَّ سجد سجودا طويلا [٦].
و من طريق الخاصّة: قول أبي جعفر عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم و زرارة:
و تطيل الرّكوع و السجود [٧]. و في رواية أبي بصير: «و يكون ركوعك مثل قراءتك، و سجودك مثل ركوعك» [٨]. و لأنّه أحد الأركان فأشبه الركوع و القيام. و لأنّه أبلغ في الخشوع، فكان إطالته أبلغ في تحصيل المطلوب.
احتجّ المخالف بأنّ إطالة السّجود لم ينقل [٩].
و الجواب: أنّ أبا داود نقل حديث ابن عمرو، و البخاريّ حديث عائشة، و عدم نقله في خبر لا يدلّ على عدم نقله مطلقا.
الخامس: قال علماؤنا: يستحبّ في صلاة الكسوفين الجهر بالقراءة.
[١] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٢] المغني ٢: ٢٧٥، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٦، الإنصاف ٢: ٤٤٤.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، حلية العلماء ٢: ٣١٧، المجموع ٥: ٤٩، ٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٧٣، مغني المحتاج ١: ٣١٨، المغني ٢: ٢٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٥.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٣، المغني ٢: ٢٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٥.
[٥] سنن أبي داود ١: ٣١٠ الحديث ١١٩٤.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٤٧، سنن النسائيّ ٣: ١٥٠، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢٣.
[٧] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٨] التهذيب ٣: ٢٩٤ الحديث ٨٩٠، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.
[٩] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، المغني ٢: ٢٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٥.