منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
قلت: و إن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرّقها بينها؟ قال: «أجزأه أمّ القرآن في أوّل مرّة، و إن [١] قرأ خمس سور قرأ مع كلّ سورة أمّ القرآن، و القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة، ثمَّ تقنت في الرابعة مثل ذلك ثمَّ في السادسة ثمَّ في الثامنة ثمَّ في العاشرة» [٢].
فروع:
الأوّل: يستحبّ الإطالة بقدر زمان الكسوف،
و لا نعرف فيه خلافا، لرواية ابن عبّاس [٣].
و من طريق الخاصّة: رواية القدّاح [٤]، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الرهط، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام: «صلّاها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و الناس خلفه في كسوف الشمس، ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها» [٥].
و ما رواه عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إن صلّيت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر، و تطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل، و إن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز» [٦]. و لأنّها شرعت لدفع المخوف و لطلب عود النور فتستمرّ باستمراره.
الثاني: يستحبّ قراءة السور الطوال.
و هو قول أهل العلم، لما رواه الجمهور
[١] ح: فإن، كما في الوسائل.
[٢] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٤٦، صحيح مسلم ٢: ٦٢٦ الحديث ٩٠٧، سنن أبي داود ١: ٣٠٩ الحديث ١١٨٩، سنن النسائيّ ٣: ١٤٦.
[٤] التهذيب ٣: ٢٩٣ الحديث ٨٨٥، الوسائل ٥: ١٥٢ الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٥] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٦] التهذيب ٣: ٢٩١ الحديث ٨٧٦، الوسائل ٥: ١٤٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٥.