منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
و ما رواه النعمان بن بشير قال: خسفت الشمس على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فصلّى ركعتين [١]. و لأنّ هذه الصلاة كلّ ركعة فيها سجدتان فكان فيها [٢] ركوع واحد كسائر الصّلوات.
و احتجّ الشافعيّ [٣] بما رواه ابن عبّاس قال: خسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله فصلّى و الناس معه، فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة، ثمَّ ركع ركوعا طويلا، ثمَّ قام قياما طويلا و هو دون القيام الأوّل، ثمَّ ركع ركوعا طويلا و هو دون الرّكوع الأوّل، ثمَّ سجد و هكذا في الثانية [٤]. و روت عائشة صفة صلاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في كلّ ركعة ركوعين و قيامين [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه مرسل، سلّمنا، لكن صلاة ركعتين لا ينافي تكثير الرّكوع فيهما.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام قال: «كسفت الشمس في زمن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فصلّى بالناس ركعتين و طوّل حتّى غشي على بعض القوم ممّن كان وراءه من طول القيام» [٦]. فسمّاهما ركعتين و إن كان عليه السّلام في وصفه قد عدّ عشر ركوعات [٧]. و هو الجواب عن الحديث الثاني.
[١] سنن أبي داود ١: ٣١٠ الحديث ١١٩٣، مسند أحمد ٤: ٢٦٧، سنن البيهقيّ ٣: ٣٣٣.
[٢] ح و ق: فيهما.
[٣] الأمّ ١: ٢٤٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٦٩.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٤٥، ٤٦، صحيح مسلم ٢: ٦٢٦ الحديث ٩٠٧، سنن أبي داود ١: ٣٠٩ الحديث ١١٨٩، سنن النسائيّ ٣: ١٤٦، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢١.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٤٤، ٤٥، صحيح مسلم ٢: ٦١٨ الحديث ٩٠١، سنن الدارميّ ١: ٣٦٠، سنن البيهقيّ ٣:
٣٢٢، ٣٢٣.
[٦] التهذيب ٣: ٢٩٣ الحديث ٨٨٥، الوسائل ٥: ١٥٤ الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٧] ح و ق: ركعات.