منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
يصلّي ركعة و سجدتين» [١].
لأنّا نقول: هذان الخبران لم يعمل بهما أحد من علمائنا، فكانا مدفوعين. و أيضا: فهما معارضان للأحاديث المتقدّمة. و أيضا: فإنّ [٢] الحديث الأوّل رواه محمّد بن خالد تارة عن الصّادق عليه السّلام، و تارة عن البختريّ، و ذلك [٣] يوجب تطرّق التهمة فيه. و أيضا فإنّ محمّد بن خالد ضعيف في الحديث، و أبا [٤] البختريّ ضعيف أيضا.
و الحديث الثاني يرويه بنان بن محمّد [٥]، عن المحسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، و هؤلاء لا أعرفهم.
احتجّ أبو حنيفة [٦] بما رواه قبيصة [٧] قال: خسفت الشمس على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فصلّى ركعتين فأطال فيهما، فلمّا انجلت الشمس و انصرف قال: «إنّما هذه الآيات يخوّف اللّٰه بها عباده و إذا رأيتموها فصلّوا كأحدث صلاة صلّيتموها من المكتوبة» [٨].
[١] التهذيب ٣: ٢٩٢ الحديث ٨٨٠، الاستبصار ١: ٤٥٣ الحديث ١٧٥٤، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٥.
[٢] لا توجد في م و ن.
[٣] ح و ق: و لذلك.
[٤] م: و أبو، ح: و أمّا البختريّ فضعيف.
[٥] بنان بن محمّد بن عيسى، قال النجاشيّ و الكشّيّ: بنان لقب عبد اللّٰه بن محمّد بن عيسى أخي أحمد بن محمّد بن عيسى، و جعله الكاظميّ في المشتركات مجهولا.
رجال النجاشيّ: ٣٢٨، رجال الكشّيّ: ٥١٢، هداية المحدّثين: ٢٦، تنقيح المقال ١: ١٨٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٤، بدائع الصنائع ١: ٢٨١، المغني ٢: ٢٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٦، المجموع ٥: ٦٢، شرح فتح القدير ٢: ٥٤.
[٧] قبيصة بن المخارق بن عبد اللّٰه بن شدّاد الهلاليّ يكنّى أبا بشر، وفد على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و روى عنه، روى عنه ابنه قطن و هلال بن عامر البصريّ و أبو قلابة الجرميّ.
أسد الغابة ٤: ١٩٢، الإصابة ٣: ٢٢٢، الاستيعاب بهامش الإصابة ٣: ٢٥٤، تهذيب التهذيب ٨: ٣٥٠.
[٨] سنن أبي داود ١: ٣٠٨ الحديث ١١٨٥، سنن البيهقيّ ٣: ٤٣٤.