منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
و ما رواه الشيخ عن سلمة [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فخطب الناس فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان، فمن أحبّ أن يجمّع معنا فليفعل [٢]، و من لم يفعل فإنّ له رخصة» [٣]. و لأنّ الجمعة إنّما زادت على الظهر بالخطبة و قد [٤] حصلت في العيد.
احتجّ المخالف بالعموم الدالّ على وجوب الصّلاتين. و لأنّهما صلاتا فرض فلا يسقط إحداهما بالأخرى، كالظهر و العيد [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصوص بأدلّتنا.
و عن الثاني: أنّه منقوض بالظهر و الجمعة.
فروع:
الأوّل: يستحبّ للإمام أن يعلم الناس ذلك في خطبته،
لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فعل ذلك. و لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام كان يقول: «إذا اجتمع [٦] عيدان في يوم واحد، فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس [٧] في خطبته الأولى: إنّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصلّيهما جميعا [٨]، فمن
[١] قال السيّد الخوئيّ: وقع بهذا العنوان في أسناد جملة من الروايات تبلغ خمسة و عشرين موردا، فقد روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام و عن الحسن بن يوسف و سليمان بن سماعة و عليّ بن سيف. و روى عنه أبو أيّوب و أبان، و أبان بن عثمان و محمّد بن أحمد بن يحيى و محمّد بن يحيى.
معجم رجال الحديث ٨: ٢٠١.
[٢] ح و ق: فليصلّ.
[٣] التهذيب ٣: ١٣٧ الحديث ٣٠٦، الوسائل ٥: ١١٦ الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٤] م و ن: فقد.
[٥] المغني ٢: ٢١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٩٣.
[٦] غ، م، ن و ق بزيادة: للإمام.
[٧] غ، م، ن و ق: ينبغي أن يقول الإمام للناس.
[٨] غ، م، ن و ق: معا.