منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
بإساءته» [١].
مسألة: يكره السفر بعد طلوع الفجر يوم العيد
إلّا بعد أن يشهد الصّلاة، و لو طلعت الشمس حرم.
أمّا الأوّل: فلما رواه الشيخ في الصّحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصّبح و أنت بالبلد فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد» [٢]. و لأنّ فيه تفويتا للطاعة و ليس بمحرّم، لأنّ الصّلاة الآن لم تجب عليه.
و أمّا الثاني: فلأنّه يلزم منه الإخلال بالواجب.
فرع:
لو اضطرّ إلى الخروج بعد طلوع الشمس قبل أن يصلّي جاز للضرورة.
مسألة: إذا اجتمع العيد و الجمعة فمن صلّى العيد مع الإمام تخيّر في حضور الجمعة.
ذهب إليه علماؤنا إلّا أبا الصّلاح، فإنّه قال: لا تسقط الجمعة [٣]. و هو قول الشّافعيّ [٤]، و أبي حنيفة [٥].
و ممّن قال بسقوط الجمعة عليّ عليه السّلام، و ابن عبّاس، و عمر، و عثمان،
[١] الفقيه ١: ٣٢٤ الحديث ١٤٨٣ و ج ٢: ١١٣ الحديث ٤٨٦، الوسائل ٥: ١٤٠ الباب ٣٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ٣. و فيه: نظر الحسين بن عليّ عليه السّلام.
[٢] التهذيب ٣: ٢٨٦ الحديث ٨٥٣، الوسائل ٥: ١٣٣ الباب ٢٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٣] الكافي في الفقه: ١٥٥.
[٤] الأمّ ١: ٢٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٩، المجموع ٤: ٤٩٢، الميزان الكبرى ١: ١٨٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٩. ذهب في الجميع إلى أنّها تسقط عن أهل القرى لا عن أهل البلد.
[٥] الجامع الصغير للشيبانيّ: ١١٣، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٧، بدائع الصنائع ١: ٢٧٥، الهداية للمرغينانيّ ١:
٨٥، شرح فتح القدير ٢: ٣٩، ٤٠، المجموع ٤: ٤٩٢، بداية المجتهد ١: ٢١٩، الميزان الكبرى ١: ١٨٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٩.