منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
ما هدانا. و الأقرب عندي ما رواه الشيخ عن سعيد النقّاش، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «يقول: اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر، لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و للّٰه الحمد، اللّٰه أكبر على ما هدانا، و هو قول اللّٰه وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ [١]» [٢]. و في هذا الحديث، إشارة إلى زيادة ما ذكره علماؤنا.
و روى الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «تقول فيه» يعني في الأضحى: «اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر، لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر على ما هدانا، اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام» [٣].
و احتجّ أحمد على أنّ التكبير مرّتين، بما رواه جابر عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى و كبّر مرّتين [٤].
و احتجّ الشافعيّ بأنّ جابرا صلّى و كبّر ثلاثا، و لم يقله إلّا بالتوقيف، لأنّه مقدّر، و هذا شيء مستحبّ فتارة يزاد و تارة ينقص [٥].
الثاني: التكبير عقيب الفرائض،
للجامع و المنفرد و المسافر و الحاضر و المرأة. و به قال الشافعيّ [٦]، و مالك [٧].
و قال أحمد: إنّما يكبّر في الجماعة [٨]. و هو مذهب الثوريّ [٩]،
[١] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٢] التهذيب ٣: ١٣٨ الحديث ٣١١، الوسائل ٥: ١٢٢ الباب ٢٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٢٦٩ الحديث ٩٢١، الوسائل ٥: ١٢٣ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٤] المغني ٢: ٢٤٦. و بتفاوت ينظر: الكافي لابن قدامة ١: ٣١٣.
[٥] فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١، مغني المحتاج ١: ٣١٥، المغني ١: ٢٤٧، المجموع ٥: ٣٩.
[٦] الأمّ ١: ٢٤١، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٠، المجموع ٥: ٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٧.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٢، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٨] المغني ٢: ٢٤٧، الإنصاف ٢: ٤٣٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٣، منار السبيل ١: ١٥٣، المجموع ٥: ٤٠، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٩] المغني ٢: ٢٤٧، المجموع ٥: ٤٠، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.