منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
الأمصار في دبر عشر صلوات. فأوّل [١] التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر» [٢].
و أمّا أنّ التكبير عقيب عشر في الأمصار فللحديثين. و لأنّ الناس في التكبير تبع للحاجّ، و هم قد ينفرون في الأوّل فيسقط عنهم التكبير، فيسقط عمّن ليس بمنى.
روى الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «و في الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى فصلّى بها الظهر و العصر فليكبّر» [٣].
و في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و إنّما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير، لأنّه إذا نفر الناس في النفر الأوّل أمسك أهل الأمصار عن التكبير و كبّر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير» [٤].
احتج أحمد [٥] بما رواه جابر أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى الصّبح يوم عرفة و أقبل علينا فقال: «اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر» و مدّ التكبير إلى العصر من آخر أيّام التشريق [٦].
و احتجّ: أبو حنيفة [٧] بقوله تعالى وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ [٨] و هي العشر، و الإجماع وقع على عدم التكبير قبل عرفة، فينبغي أن يكبّر يوم عرفة و يوم النحر.
[١] غ و ح: و أوّل، كما في التهذيب و الوسائل.
[٢] التهذيب ٥: ٢٦٩ الحديث ٩٢١، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٦٩، الوسائل ٥: ١٢٣ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٢٦٩ الحديث ٩٢٠، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٦٨، الوسائل ٥: ١٢٣ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٢٦٩ الحديث ٩٢١، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٦٩، الوسائل ٥: ١٢٣ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٥] المغني ٢: ٢٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٣، منار السبيل ١: ١٥٤.
[٦] سنن الدار قطنيّ ٢: ٥٠ الحديث ٢٩، المغني ٢: ٢٤٦.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٧، حلية العلماء ٢: ٣١٤، المغني ٢: ٢٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٥، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣، شرح فتح القدير ٢: ٤٨.
[٨] الحج [٢٢] : ٢٨.