منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
و قال داود: يكبّر من الظهر من يوم النحر إلى العصر من آخر أيّام التشريق [١].
لنا: قوله تعالى وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ [٢] و هي أيّام التشريق، و ليس فيها ذكر مأمور به سوى التكبير، و ليست [٣] عرفة منها. و لأنّ النّاس يوم عرفة يشتغلون بالتلبية، و يجوز النفر [٤] في الثاني عقيب الصّبح فسقط [٥] ما زاد. و لأنّ عليّا عليه السّلام بدأ بالتكبير عقيب ظهر النحر إلى صبح الثالث [٦]. و لأنّ التكبير إنّما يكون عقيب الرّمي، و الرّمي إنّما يكون يوم النحر، فأوّل صلاة بعد ذلك الظهر، و آخر صلاة تصلّي بمنى وجوبا صبح الثالث من أيّام التشريق. و لأنّ التكبير بمنى، و لا يستقرّ أحد بمنى بعد الزّوال.
و ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ [٧] قال: «التكبير في أيّام التشريق عقيب صلاة الظهر من يوم النحر إلى طلوع الفجر يوم الثالث، و في الأمصار [٨] عشر صلوات» [٩].
و في الحسن عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر [١٠] عليه السّلام: التكبير في [١١] أيّام التشريق في دبر الصلوات؟ فقال «التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة، و في سائر
[١] حلية العلماء ٢: ٣١٤، نيل الأوطار ٣: ٣٨٨.
[٢] البقرة [٢] : ٢٠٣.
[٣] م، ن و غ: و ليس. و لعلّه باعتبار يوم عرفة.
[٤] ح و م: السفر.
[٥] ح و ق: فيسقط.
[٦] الفقيه ١: ٣٢٨ الحديث ١٤٨٧، الوسائل ٥: ١٢٥ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٦.
[٧] البقرة [٢] : ٢٠٣.
[٨] ح و ق بزيادة: عقيب.
[٩] التهذيب ٥: ٢٦٩ الحديث ٩٢٠، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٦٨، الوسائل ٥: ١٢٣ الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[١٠] هامش ح: لأبي عبد اللّٰه، كما في الوسائل.
[١١] ليست في أكثر النسخ.