منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
و ابن إدريس [١]. و قال السيّد المرتضى بالوجوب [٢].
و اتّفق علماء الإسلام على مشروعيّة التكبير فيه، و قد وقع الخلاف في مدّته، فذهب علماؤنا أجمع إلى أنّ الابتداء به عقيب ظهر النحر، و آخره عقيب الصّبح من [٣] اليوم الثالث من أيّام النحر لمن كان بمنى، و عقيب الصّبح من [٤] اليوم الثاني منها لمن كان في غيرها من الأمصار. فالمستحبّ [٥] في الأوّل عقيب خمس عشرة صلاة، و في الثاني عقيب عشر صلوات، و هذا الفرق لم يذهب إليه أحد من فقهاء الجمهور.
و قال الشافعيّ في أظهر قوليه: إنّا التكبير عقيب خمس عشرة صلاة، و البدأة بالظهر [٦] من يوم النحر [٧]. و هو قول مالك [٨]، و ابن عمر، و عمر بن عبد العزيز [٩]. فهو موافق لقولنا إلّا في الفرق.
و قال الشافعيّ في أحد قوليه: إنّه من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر
[١] السرائر: ٧٠.
[٢] جمل العلم و العمل: ٧٥، الانتصار: ٥٧.
[٣] غ: في.
[٤] غ: في.
[٥] ح و ق: و المستحبّ.
[٦] م و ن: بها لظهر.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢١، المجموع ٥: ٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٧، مغني المحتاج ١: ٣١٤، السراج الوهّاج: ٩٧، فتح الوهّاب ١: ٨٤، الميزان الكبرى ١: ١٩٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٠، المغني ٢: ٢٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٥، بداية المجتهد ١: ٢٢١، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣، نيل الأوطار ٣: ٣٨٨.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٢، بداية المجتهد ١: ٢٢١، بلغة السالك ١: ٢٣، المغني ٢: ٢٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٥، المجموع ٥: ٤٠، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣، نيل الأوطار ٣: ٣٨٨.
[٩] المغني ٢: ٢٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٥، المجموع ٥: ٤٠، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.