منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
عليه السّلام لي: «أما إنّ في الفطر تكبيرا و لكنّه مسنون» قال: قلت: و أين [١] هو؟ قال: «في ليلة الفطر في المغرب و العشاء الآخرة، و في صلاة الفجر و صلاة [٢] العيد» [٣].
و لأنّ فيه تعظيما للّٰه تعالى فكان حسنا، و قد فعله الصّحابة بأسرهم.
احتجّ داود على الوجوب بظاهر الأمر في قوله وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ [٤].
و الجواب: أنّه ليس بأمر، و لو سلّم فالوجوب منفيّ بالإجماع، و خلاف من ذكرنا لا يؤثّر في انعقاده.
و احتجّ أبو حنيفة بأنّ ابن عبّاس سمع تكبير يوم الفطر فقال: أ مجانين الناس؟ [٥] و الجواب: أنّه معارض بفعل الصّحابة بأسرهم، فلا اعتداد بما ينفرد [٦] به ابن عبّاس.
فرع:
يستحبّ [٧] التكبير سواء كبّر الإمام أو لا، عملا بالعموم. و قال ابن عبّاس: إن كبّر الإمام كبّر معه و إلّا فلا [٨].
مسألة: و يستحبّ التكبير في الأضحى.
و به قال الشيخ [٩]،
[١] غ، م و ن: فأين.
[٢] ح: و في صلاة، ق: بصلاة.
[٣] التهذيب ٣: ١٣٨ الحديث ٣١١، الوسائل ٥: ١٢٢ الباب ٢٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٤] المغني ٢: ٢٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٢، منار السبيل ١: ١٥٣.
[٥] المغني ٢: ٢٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣١، بدائع الصنائع ١: ٢٨٠، شرح فتح القدير ٢: ٤١.
[٦] ح و ق: تفرّد.
[٧] ح و ق: و يستحبّ.
[٨] المغني ٢: ٢٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣٢، المجموع ٥: ٤١، بداية المجتهد ١: ٢٢١.
[٩] المبسوط ١: ١٧٠، النهاية: ١٣٦.