منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
لأنّه وقت لم ينه عن الصّلاة فيه أشبه ما بعد الزّوال [١].
و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصوص بالعيد [٢] أو بمسجد الرّسول صلّى اللّٰه عليه و آله [٣].
و عن الثّاني: أنّه لو كان النّهي للإمام لأجل التّشاغل بالصّلاة لساغ له فعل النّافلة بعدها.
فرعان:
الأوّل: لا يكره قضاء الواجب، خلافا لأحمد قال: لأنّه يخاف من الاقتداء به [٤].
و هو ضعيف، لأنّه إذا ثبتت الكراهية لم يحصل ذلك. و يكره قضاء النّافلة، لأنّه كره ابتداؤها فكذا قضاؤها، لحصول المعنى الموجب و هو [٥] الاشتغال. و لما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «لا تقض وتر ليلتك- يعني في العيدين- إن كان فاتك، حتّى تصلّي الزوال في ذلك اليوم» [٦].
الثّاني: النّهي عن التنفّل عامّ في موطن الصّلاة و غيره، خلافا لأحمد [٧]، و كذا لو صلّى العيد في موضع، ثمَّ خرج منه، ثمَّ عاد إليه، عملا بعموم النهي.
مسألة: و إذا خرج بطريق، عاد بغيره مستحبّا.
و هو قول مالك [٨]،
[١] المغني ٢: ٢٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٥٩، المجموع ٥: ١١، ١٢.
[٢] م: بالبعد.
[٣] أكثر النسخ: عليه السّلام.
[٤] المغني ٢: ٢٤٣، الإنصاف ٢: ٤٣٢.
[٥] ح و ق: و هذا.
[٦] الفقيه ١: ٣٢٢ الحديث ١٤٧٤، الوسائل ٥: ١٠١ الباب ٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٧] المغني ٢: ٢٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٠، الكافي لابن قدامة ١: ٣١١، الإنصاف ٢: ٤٣٢.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٨، بداية المجتهد ١: ٢٢٢، بلغة السالك ١: ١٨٨، المغني ٢: ٢٤٣.