منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
قلت: متى يذبح؟ قال: «إذا انصرف الإمام» [١].
مسألة: و يكره التنفّل قبل صلاة العيد و بعدها إلى الزوال للإمام و المأموم،
إلّا في المدينة، فإنّه يستحبّ أن يصلّي في مسجد الرّسول صلّى اللّٰه عليه و آله ركعتين قبل الخروج، سواء كان في المصلّى أو في المسجد. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول عليّ عليه السّلام، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و ابن مسعود، و حذيفة، و بريدة، و سلمة بن الأكوع، و جابر، و ابن أبي أوفى، و شريح، و عبد اللّٰه بن مغفّل، و مسروق [٢] و الضحّاك [٣]، و القاسم، و سالم، و معمّر، و ابن جريج [٤]، و الشعبيّ [٥]، و مالك [٦]، و الزهريّ [٧].
و قال أحمد: أهل المدينة لا يتطوّعون قبلها و لا بعدها، و أهل البصرة يتطوّعون قبلها و بعدها، و أهل الكوفة لا يتطوّعون قبلها و يتطوّعون بعدها [٨]. و هو قول علقمة،
[١] التهذيب ٣: ٢٨٧ الحديث ٨٦١، الوسائل ٥: ٩٦ الباب ٢ من أبواب صلاة العيد الحديث ٦.
[٢] مسروق بن الأجدع الهمدانيّ أبو عائشة الفقيه، روى عن أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ عليه السّلام و معاذ بن جبل و ابن مسعود و كان صاحبه، و روى عنه ابن أخيه و أبو وائل و الشعبيّ و إبراهيم النخعيّ و جمع كثير. مات سنة ٦٣ ه.
تهذيب التهذيب ١٠: ١٠٩، العبر ١: ٥٠.
[٣] الضحّاك بن مزاحم الهلاليّ أبو القاسم، و يقال أبو محمّد الخراسانيّ، روى عن ابن عمر و ابن عبّاس و أبي هريرة و أبي سعيد و زيد بن أرقم و أنس بن مالك، و روى عنه جويبر بن سعيد و الحسن بن يحيى البصريّ. مات سنة ١٠٢ ه.
تهذيب التهذيب ٤: ٤٥٣، العبر ١: ٩٤.
[٤] غ: و ابن خديجة، باقي النسخ: و ابن خديج. و ما أثبتناه من المغني و المجموع.
[٥] المغني ٢: ٢٤٢، المجموع ٥: ١٣، عمدة القارئ ٦: ٢٨٤، نيل الأوطار ٣: ٣٧١.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٠، بلغة السالك ١: ١٨٩، المغني ٢: ٢٤٢، نيل الأوطار ٣: ٣٧١.
[٧] المغني ٢: ٢٤٢، المجموع ٥: ١٣، عمدة القارئ ٦: ٢٨٤، نيل الأوطار ٣: ٣٧١.
[٨] المغني ٢: ٢٤٢، نيل الأوطار ٣: ٣٧٢.