منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥
و ركع» [١].
مسألة: و لا بأس بالصلاة في السفينة
إذا تمكّن من استيفاء الأفعال المطلوبة على وجهها، لأنّ المطلوب الأفعال، و التقدير حصولها.
و روى الشيخ عن هارون بن حمزة الغنويّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة في السفينة، فقال: «إذا [٢] كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرّك فصلّ قائما، و إن كانت خفيفة تكفّأ فصلّ قاعدا» [٣].
فروع:
الأوّل: لو لم يتمكّن من الخروج، و لم يتمكّن من استيفاء الأفعال صلّى على حسب حاله، و يتحرّى وجود الأفعال على وجهها.
روى الشيخ في الحسن عن حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يسئل عن الصلاة في السفينة، فقال: «إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم تقدروا فصلّوا قياما، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعودا و تحرّوا القبلة» [٤].
الثاني: إذا لم يتمكّن من استقبال القبلة استقبل بتكبيرة الإحرام القبلة، ثمَّ صلّى كيف ما دارت السفينة.
قال الشيخ: و قد روي أنّه يصلّي إلى صدر السفينة، و ذلك يختصّ النوافل [٥].
و الرواية رواها في التهذيب عن سليمان بن خالد قال: سألته عن الصلاة في السفينة، فقال:
[١] التهذيب ٣: ١٧٩ الحديث ٤٠٥، الوسائل ٣: ٣٢٦ الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٢.
[٢] ح: إن، كما في الوسائل.
[٣] التهذيب ٣: ١٧١ الحديث ٣٧٨، الاستبصار ١: ٤٥٥ الحديث ١٧٦٣، الوسائل ٤: ٧٠٥ الباب ١٤ من أبواب القيام الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٣: ١٧٠ الحديث ٣٧٤، الاستبصار ١: ٤٥٤ الحديث ١٧٦١، الوسائل ٣: ٢٣٥ الباب ١٣ من أبواب القبلة الحديث ١٤.
[٥] المبسوط ١: ١٣١.