منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
و سجوده بالإيماء، و يكون سجوده أخفض من ركوعه. قال الشيخ: و يركع من خلفه و يسجد [١].
روى الشيخ في الحسن عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل خرج من سفينة [٢] عريانا، أو سلب ثيابه و لم يجد شيئا يصلّي فيه، فقال: «يصلّي إيماءا، و إن كانت امرأة جعلت يدها [٣] على فرجها، و إن كان رجلا وضع يده على سوأته، ثمَّ يجلسان فيومئان إيماءا، و لا يركعان و لا يسجدان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماءا برؤوسهما» [٤].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة، قال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه، و يصلّي بهم جلوسا و هو جالس» [٥].
فرع:
لو لم يجد العاري إلّا حفرة نزل فيها و استتر عن الناس و صلّى، لأنّ ستر العورة واجب بقدر الإمكان، و في النزول قدر من الاستتار مطلوب، فيجب.
و لما رواه الشيخ عن أيّوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «العاري الّذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة دخلها فسجد [٦] فيها
[١] النهاية: ١٣٠، المبسوط ١: ١٣٠.
[٢] ن و غ: سفينته.
[٣] أكثر النسخ: يديها.
[٤] التهذيب ٢: ٣٦٤ الحديث ١٥١٢ و ج ٣: ١٧٨ الحديث ٤٠٣، الوسائل ٣: ٣٢٧ الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٦.
[٥] التهذيب ٢: ٣٦٥ الحديث ١٥١٣ و ج ٣: ١٧٨ الحديث ٤٠٤، الوسائل ٣: ٣٢٨ الباب ٥١ من أبواب لباس المصلّي الحديث ١.
[٦] ح و ق: فيسجد.