منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣
«المريض إنّما يصلّي قاعدا إذا صار الحال الّتي لا يقدر فيها أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما» [١].
و الجواب: المعارضة بما ذكرناه. و لأنّه تحديد للغالب لا للدائم، و قد جعله في المبسوط رواية، و اختار ما قلناه [٢].
السادس: يستحبّ للمريض إذا جلس أن يقعد متربّعا،
فإذا أراد الركوع يثنّي [٣] رجليه، فإن لم يتمكّن جلس كيف ما أراد.
السابع: يجوز له أن يصلّي بالإيماء في النوافل
و إن تمكّن من الإتيان بكمال الركوع [٤] و السجود، لأنّ التشديد فيها ليس كالتشديد في الفرائض.
مسألة: الأسير في أيدي المشركين إذا لم يمكنه الصلاة على وجهها صلّى بالإيماء،
لوجود الضرورة.
و لما رواه الشيخ عن سماعة قال: سألته عن الأسير يأسره المشركون فتحضر [ه] [٥] الصلاة، فيمنعه الّذي أسره منها، قال: «يومئ إيماءا» [٦]. و كذا المصلوب يصلّي بالإيماء.
أمّا العاري، فإنّه يجتهد في ستر عورتيه [٧]- قبله و دبره- بمهما اتّفق من ورق الشجر و غيره، فإن لم يتمكّن صلّى جالسا إن كان معه غيره، أو كان في موضع لا يأمن من اطّلاع غيره عليه، و لو أمن المطّلع صلّى قائما.
و لو كانوا جماعة كذلك صلّوا جلوسا، و يقدّم إمامهم بركبتيه، و يجعل ركوعه
[١] التهذيب ٣: ١٧٨ الحديث ٤٠٢ و ج ٤: ٢٥٧ الحديث ٧٦١، الوسائل ٤: ٦٩٩ الباب ٦ من أبواب القيام الحديث ٤. بتفاوت يسير.
[٢] المبسوط ١: ١٣٠.
[٣] م و غ: ثنّى.
[٤] ح: كما للركوع، ق: كمال الركوع، ن: لكمال الركوع.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] التهذيب ٣: ٢٩٩ الحديث ٩١٠، الوسائل ٥: ٤٨٨ الباب ٥ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ١.
[٧] ن، ق و ح: عورته.