منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
«ليؤم برأسه إيماءا، و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه [١] ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءا» قلت: فالصيام؟ قال: «إذا [٢] كان في ذلك الحدّ فقد وضع اللّه عنه، فإن كانت له مقدرة فصدقة مدّ من طعام بدل كلّ يوم أحبّ إليّ، و إن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه» [٣].
الخامس: حدّ المرض الّذي يباح معه ترك القيام ما يعلمه الإنسان من نفسه،
و قد حدّه شيخنا رحمه اللّه [٤] بعدم القدرة على المشي مقدار الصلاة [٥].
لنا: ما رواه الشيخ رحمه اللّه في الصحيح عن جميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: ما حدّ المرض الّذي يصلّي معه صاحبه قاعدا؟ [٦] فقال: «إنّ الرجل ليوعك و يحرج و لكنّه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم» [٧].
و عن عمر بن أذينة، عمّن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل، ما حدّ المرض الّذي يفطر صاحبه، و المرض الّذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما؟ قال:
بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [٨] و قال [٩]: «ذاك إليه هو أعلم بنفسه» [١٠].
احتجّ الشيخ بما رواه عن سليمان بن حفص المروزيّ قال: قال الفقيه عليه السلام:
[١] ح و ق: و إن لم يتمكّنه.
[٢] ح و ق: إن.
[٣] التهذيب ٣: ٣٠٧ الحديث ٩٥١، الوسائل ٤: ٦٩١ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١١.
[٤] م بزيادة: تعالى.
[٥] النهاية: ١٢٩، المبسوط ١: ١٣٠.
[٦] أكثر النسخ: يصلّي معه قاعدا، ح و المصادر: يصلّي صاحبه قاعدا.
[٧] التهذيب ٢: ١٦٩ الحديث ٦٧٣ و فيه: ما حدّ المريض و ج ٣: ١٧٧ الحديث ٤٠٠، الوسائل ٤: ٦٩٨ الباب ٦ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٨] القيامة [٧٥] : ١٤.
[٩] لا توجد في أكثر النسخ.
[١٠] التهذيب ٣: ١٧٧ الحديث ٣٩٩ و ج ٤: ٢٥٦ الحديث ٧٥٨، الوسائل ٤: ٦٩٨ الباب ٦ من أبواب القيام الحديث ١. بتفاوت يسير.