منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
الضرورة. روى [١] الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المريض، قال: «يسجد على الأرض أو على مروحة أو على مسواك يرفعه، هو أفضل من الإيماء» [٢].
و روى في الموثّق عن سماعة قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال:
«فليصلّ و هو مضطجع [٣] و ليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنّه يجزئ عنه، و لن يكلّف اللّه ما لا طاقة له به» [٤].
الثالث: تتغيّر مراتب الصلاة بتغيّر أحوال المريض
في طرفي الزيادة و النقصان، فلو صلّى مضطجعا فوجد خفّة للقعود، قعد و أتمّ صلاته.
و كذا لو صلّى جالسا فوجد خفّة للقيام، قام و أتمّ، و لا يستأنف، لأنّ الدخول في تلك الحال وقع مشروعا، و الإعادة [٥] يحتاج إلى دليل.
و كذا لو صلّى قائما فتجدّد العجز صلّى جالسا، أو كان جالسا فعجز [٦] اضطجع و أتمّ صلاته من غير استئناف.
الرابع: الشيخ الكبير إذا عجز عن القيام سقط عنه،
و صلّى بالإيماء إذا لم يتمكّن من الركوع و السجود، دفعا للحرج.
و لما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء، و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال:
[١] ح: رواه.
[٢] التهذيب ٢: ٣١١ الحديث ١٢٦٤، الوسائل ٣: ٦٠٦ الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١. و فيهما:
على سواك يرفعه.
[٣] ح و ق: يضطجع.
[٤] التهذيب ٣: ٣٠٦ الحديث ٩٤٤، الوسائل ٤: ٦٩٠ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ٥.
[٥] ح و ق: فالإعادة.
[٦] ن، ق و ح: فيعجز.